قبل مقتلها بساعات.. رسالة زينة المجالي الأخيرة كانت تحذيرًا صادمًا من “الشخصيات السامة”
لم تكن زينة المجالي تعرف أن كلماتها الأخيرة ستتحول إلى مرآة دامية لمصيرها، ولا أن منشورها على “فيسبوك” سيصبح بعد ساعات قليلة جزءًا من ملف الحزن الأردني المفتوح على مصراعيه.
قبل مقتل زينة المجالي بطريقة مروعة، كتبت المحامية الأردنية زينة المجالي رسالة غريبة، هادئة في ظاهرها، لكنها تحمل في عمقها صرخة واضحة: لا تتجاهلوا العنف… لا تتركوا الشخصيات السامة تنمو… لا تؤجلوا العلاج النفسي حتى تقع الكارثة، إذ كانت الرسالة أشبه بـ”نبوءة” لم تُقصد… لكنها حدثت.
رسالة زينة المجالي الأخيرة
في منشورها، لم تكن رسالة زينة المجالي الأخيرة مجرد تحليل لشخصية درامية في مسلسل، كانت محاولة لفهم الواقع، ولإنقاذ أحدهم من نفسه قبل أن يؤذي الآخرين.
تحدثت زينة المجالي عن “الشخصيات السامة” التي تبحث عن سعادتها الوقتية ولو على حساب تدمير من حولها، ووجهت رسالة مباشرة للآباء والأمهات: لا تتجاهلوا تصرفات أبنائكم العدائية، لا تسكتوا عن علامات الأذى، تدخلوا بالعلاج النفسي قبل أن تتحول البيوت إلى ساحات دم.
وأكدت جملة تلخص كل شيء:العيب الحقيقي ليس في السعي للعلاج… بل في ترك المريض يؤذي من حوله دون تدخل، وهنا بدأت القصة تتحول من منشور عادي، إلى وثيقة أخيرة.

مقتل المحامية الأردنية زينة المجالي.. النهاية التي جاءت من داخل البيت
الصدمة لم تكن فقط في مقتل المحامية الأردنية، بل إن الصدمة كانت في أن القاتل لم يكن غريبًا، بل كان “الأقرب”؛ شقيقها.
بحسب التفاصيل المتداولة، وقعت جريمة قتل في الأردن داخل إطار أسري مشحون، حين تدخلت زينة المجالي للدفاع عن والدها أثناء خلاف عنيف مع شقيقها، الذي قيل إنه كان تحت تأثير المخدرات.
لحظة واحدة قرار واحد محاولة حماية، ثم سقطت الحكاية كلها على الأرض، وهكذا وقع مقتل زينة المجالي على يد شقيقها، في مشهد أعاد طرح سؤال مرعب: هل يمكن أن يصبح البيت أخطر مكان على الإنسان؟.
تفاصيل مقتل زينة المجالي.. طعنات أنهت حياة كاملة
وفق تقرير مركز الطب الشرعي بمستشفى الجامعة الأردنية، تعرضت زينة المجالي لأربع طعنات نافذة، كانت إحداها مباشرة في القلب، لتفارق الحياة على الفور.
المشهد قاسٍ، لكن الأقسى أن الضحية كانت محامية شابة، صاحبة وعي واضح وخطاب إنساني، انتهت حياتها بطريقة وحشية لا تليق بأي إنسان.
بعد انتهاء الإجراءات الرسمية، تسلمت العائلة جثمان المحامية الأردنية زينة المجالي تمهيدًا للدفن، بينما بقيت كلماتها منشورة، ثابتة، لا تتحرك، لكنها تهز الناس من الداخل.
تهمة القتل العمد تطورات رسمية في قضية مقتل زينة المجالي
في تطور رسمي، أسند مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى إلى المتهم تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار وفق المادة (328/1) من قانون العقوبات الأردني، وقرر توقيفه لمدة 15 يومًا قابلة للتجديد على ذمة القضية.
ولا تزال النيابة الأردنية تستكمل التحقيقات واستجواب الشهود من أفراد العائلة لكشف ملابسات جريمة قتل في الأردن التي هزت الشارع.
غضب واسع بعد مقتل زينة المجالي.. والحزن يكتب منشورات لا تنتهي
بعد انتشار خبر مقتل زينة المجالي، امتلأت منصات التواصل الاجتماعي في الأردن بآلاف التعليقات: دعوات بالرحمة، مطالب بالمحاسبة، غضب من بشاعة الجريمة، ووجع حقيقي لأن الضحية لم تكن مجرد اسم.
الناس لم تتفاعل فقط مع الحادثة، بل مع رسالة زينة المجالي الأخيرة تحديدًا، لأنها بدت كأنها تحذير مبكر من نفس النوع من العنف الذي أنهى حياتها، وهنا ظهرت المفارقة المأساوية: زينة كانت تحذر من “الشخصيات المؤذية”، ثم قُتلت على يد أقرب شخصية مؤذية في حياتها.