أسعار النفط تستقر بعد موجة صعود والمستثمرون يترقبون قرار الفيدرالي

استقرار أسعار النفط
استقرار أسعار النفط

شهدت أسعار النفط العالمية اليوم حالة من الاستقرار النسبي بعد موجة صعود كبيرة في الجلسة السابقة، ويأتي هذا التوازن وسط متابعة دقيقة من المستثمرين لتطورات الأسواق، حيث يتعين عليهم موازنة المخاطر بين احتمالية زيادة المعروض النفطي على المدى المتوسط والتوترات الجيوسياسية في مناطق الإنتاج الرئيسية، بينما يترقبون نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتوقع في وقت لاحق هذا الأسبوع.

تراجع طفيف في أسعار الخام

شهدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم شهر مارس انخفاضًا محدودًا بنسبة ضئيلة، لتستقر الأسعار عند مستويات معتدلة، كما سجل خام غرب تكساس الوسيط انخفاضًا مشابهًا، ويعكس هذا التراجع البسيط حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق بعد المكاسب القوية التي شهدتها أسعار النفط مؤخراً، والتي جاءت مدعومة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق

تسهم التوترات السياسية في المنطقة في زيادة القلق بين المستثمرين، حيث تركزت المخاوف على إمكانية تعطل إمدادات النفط من كبار المنتجين العالميين في حال تصاعد النزاع، وقد أدت التحركات العسكرية والتصريحات السياسية الأخيرة إلى رفع مستويات المخاطر على الخام، مما انعكس على تحركات الأسعار بشكل واضح خلال الجلسات الماضية.

استئناف صادرات النفط من كازاخستان

على الجانب الآخر، ساهمت عودة صادرات النفط من كازاخستان إلى المستويات الطبيعية في تهدئة بعض الضغوط الصعودية على الأسعار، فقد أعلن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين عن استئناف العمليات بعد أعمال الصيانة الأساسية، ما أتاح ضخ النفط بشكل منتظم إلى الأسواق العالمية، مخففًا من تأثير المخاطر الجيوسياسية على الأسعار.

المخاوف بشأن فائض المعروض

رغم الدعم المؤقت الناتج عن التوترات الجيوسياسية، يبقى المستثمرون متحفظين بشأن توقعات السوق على المدى المتوسط والطويل، ويعود هذا الحذر إلى احتمال زيادة المعروض النفطي في النصف الثاني من العام، خاصة إذا تجاوز الإنتاج معدلات الطلب، إضافة إلى مرونة الإنتاج لدى بعض الدول غير الأعضاء في منظمة أوبك، ما قد يؤدي إلى ضغوط هبوطية على الأسعار.

متابعة نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي

يركز المستثمرون بشكل خاص على اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، كما يترقبون أي مؤشرات قد تكشف عن توقيت محتمل لخفض الفائدة، إذ أن قرارات الفيدرالي تؤثر مباشرة على قوة الدولار والنمو الاقتصادي، وبالتالي على الطلب العالمي على النفط.