الجلسة 16 في قضية ”الحاج سيف” تكشف معركة بين ”اعترافات الجاني” و”مسلسل التحريفات”
في تطورٍ استراتيجي يُعيد رسم مسار العدالة، شهدت الجلسة السادسة عشرة من محاكمة قاتل الحاج سيف انعطافة حاسمة، حيث اشتبكت أسرة الضحية مع ما وصفوه بـ"استراتيجية التضليل" التي تتبعها جهة الدفاع لإنقاذ المتهم من براثن الاعترافات الموثقة.
فقد قدّم محامي أولياء الدم رداً قانونياً مفصلاً استهدف – بشكل مباشر – ما أسماه "مسلسل التحريفات"، معتبراً أن كل محاولة للطعن في صدقية الاعترافات لا تعدو كونها "مناورة تأخيرية" تهدف إلى تشتيت تركيز المحكمة وإرباك مسار القضية.
طلبات جوهرية: نزول ميداني و استدعاء المحققين
وطالب المحامي المحكمة باتخاذ خطوتين جوهريتين:
-
النزول الميداني إلى موقع الجريمة، لمقارنة اعترافات الجاني مع الأدلة المادية والقرائن الواقعية.
-
استدعاء المحققين المسؤولين عن التحقيق الأولي، للرد على ادعاءات "الإكراه" التي يروج لها الدفاع، مؤكداً أن:
"أقوال الجاني المسجلة في محاضر البحث هي ذاتها التي أدلى بها أمام النيابة العامة، وبوجود محاميه الخاص".
واعتبر المحامي أن هذه الخطوات ليست رفاهية قانونية، بل ضرورة استراتيجية لقطع الطريق أمام أي محاولة لتزييف الوقائع أو تضخيم "ادعاءات عبثية" لا تستند إلى دليل.
العائلة: لا بديل عن العدالة القانونية
وأكدت أسرة الحاج سيف – في موقفٍ يعكس وعياً قانونياً واستراتيجياً رفيعاً – أن المسار القضائي هو السبيل الوحيد لكشف الحقيقة كاملة، مشددة على ثقتها الكاملة في نزاهة القضاء وقدرته على إغلاق جميع منافذ التلاعب.
وقال مصدر مقرب من العائلة:
"لن نسمح لأحد أن يحوّل المحكمة إلى ساحة للمزايدات الإعلامية أو المناورات القانونية. الحقيقة واضحة، والاعترافات موثقة... وما يُطلب اليوم هو فقط تطبيق أبسط قواعد الإنصاف".