ثعلان التويتي.. أول قرية يمنية تحقق الاستدامة الكاملة بالطاقة الشمسية بنظام المشاركة الجماعية

صورة من القرية
صورة من القرية

أعلن الخبير الاقتصادي علي التويتي عن استكمال تجربة رائدة في اليمن، بتحويل قرية "ثعلان التويتي" بمحافظة إب (سط اليمن) إلى أول قرية مستدامة تعتمد كلياً على الطاقة الشمسية بنظام الشبكة المشتركة، متمكنة من توفير تيار كهربائي (220 فولت) على مدار 24 ساعة دون انقطاع.

وتعتمد فكرة المشروع على منظومة طاقة شمسية مركزية تخدم ما بين 25 إلى 30 منزلاً، بتكلفة إجمالية تراوحت بين 8000 و9000 دولار أمريكي.

وبحسب التويتي، فإن هذه التجربة الجماعية خفضت التكاليف بشكل كبير، حيث بلغت حصة المنزل الواحد ما بين 350 إلى 400 دولار فقط، مقارنة بمبلغ 1150 دولاراً كان سيتحمله كل بيت في حال تركيب منظومة "ليثيوم" منفردة، وهو ما يعني توفيراً إجمالياً للقرية يصل إلى نحو 20 ألف دولار.

ومن الناحية الفنية، تم تزويد كل منزل بقاطع آلي يحدد سعة التحميل بـ 1.5 كيلوات في وقت واحد، مما يضمن استقرار الشبكة وتوزيع الأحمال العادلة لتشغيل كافة الأجهزة المنزلية من ثلاجات وغسالات وإضاءة كاملة.

وأكد التويتي أن البطاريات الكبيرة المستخدمة في هذا النظام تتميز بعمر افتراضي أطول من البطاريات الصغيرة، داعياً القرى المجاورة إلى تبني هذا النموذج للتخلص من ضعف أنظمة الـ 12 فولت وبطاريات "الجل" التقليدية.

وتأتي هذه المبادرة في ظل أزمة الطاقة المستمرة في اليمن، لتقدم حلاً اقتصادياً وعملياً يعزز من مرونة المجتمعات الريفية وقدرتها على توفير احتياجاتها الأساسية بالاعتماد على الموارد المتجددة وبأقل التكاليف الممكنة عبر التعاون المجتمعي.