طبول الحرب تقرع.. حشد عسكري أمريكي ضخم في الشرق الأوسط وطهران تتوعد بـ ”مواجهة شاملة”

أرشيفية
أرشيفية

اتجهت حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط نحو ذروة غير مسبوقة، مع بدء وصول تعزيزات عسكرية أمريكية ضخمة تقودها حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى المنطقة، وسط تهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران تنذر بانفجار صراع عسكري واسع النطاق.

وأعلن البنتاغون عن تحريك آلاف الجنود ومجموعات قتالية بحرية، شملت ثلاث مدمرات غادرت بحر الصين الجنوبي باتجاه المحيط الهندي، لتنضم إلى السفن القتالية المرابطة في البحرين والخليج العربي.

وفي رسالة حازمة، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإبقاء الخيار العسكري "قائماً"، مشدداً على أن هذا الأسطول الضخم مجهز للتعامل مع أي طارئ، خاصة في ظل تقارير عن عزم النظام الإيراني تنفيذ إعدامات جماعية بحق المحتجين السلميين الذين يواجهون حملة قمع دموية منذ ديسمبر الماضي.

في المقابل، رفعت إيران وتيرة تهديداتها، حيث أكد مسؤول رفيع في طهران أن بلاده ستتعامل مع أي هجوم أمريكي—سواء كان محدوداً أو شاملاً—على أنه "إعلان حرب شاملة"، معلناً وضع القوات الإيرانية في حالة "تأهب قصوى" للرد بأقوى طريقة ممكنة.

وتأتي هذه التصريحات الإيرانية في وقت تشهد فيه البلاد اضطرابات داخلية عنيفة، حيث تتحدث تقارير حقوقية عن مقتل أكثر من 5 آلاف متظاهر واعتقال نحو 27 ألفاً آخرين، وسط تدهور اقتصادي حاد.

ميدانياً، عززت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) وجودها الجوي بنشر مقاتلات "إف-15 إي سترايك إيغل"، بينما أعلنت بريطانيا عن نشر مقاتلات "تايفون" في قطر ضمن مهام دفاعية.

ويراقب المجتمع الدولي بقلق هذه التحركات التي تشبه إرهاصات العام الماضي، حين قصفت الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية، وما تبعها من رد صاروخي إيراني على قاعدة "العديد"، مما يجعل المنطقة تقف حالياً على فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة.