تقرير أممي: كل دولار يُستثمر لحماية الطبيعة يقابله 30 دولارًا تُنفق على تدميرها
أصدر برنامج الأمم المتحدة للبيئة تقريره الجديد بعنوان "حالة تمويل من أجل الطبيعة 2026"، محذرًا من أن العالم ينفق مليارات الدولارات لحماية الطبيعة بينما تُستثمر تريليونات الدولارات في أنشطة تجارية تلحق الضرر بالبيئة.
وأوضح التقرير أن كل دولار يُستثمر في حماية الطبيعة يقابله 30 دولارًا تُنفق على تدميرها، داعيًا إلى إصلاح مالي شامل لتوجيه الأسواق العالمية نحو استثمارات تفيد الإنسان والكوكب على حد سواء.
وأكدت المديرة التنفيذية للبرنامج، إنغر أندرسن، أن "يمكننا إما الاستثمار في تدمير الطبيعة أو في استعادة عافيتها – لا يوجد حل وسط"، مشيرة إلى التقدم البطيء للحلول القائمة على الطبيعة مقارنة بالاستثمارات والإعانات الضارة التي تتزايد بوتيرة أسرع.
حدّد التقرير القطاعات الأكثر ضررًا بالبيئة، بما في ذلك الطاقة، الوقود الأحفوري، الزراعة، النقل، البناء، والمرافق العامة، وكذلك القطاعات المستفيدة من الإعانات الضارة بيئيًا.
وقدّم التقرير رؤية واضحة لتحقيق تحول كبير في مجال الطبيعة عبر حلول فعالة ومجدية اقتصاديًا، تشمل؛ تخضير المناطق الحضرية لمواجهة تأثير الجزر الحرارية وتحسين جودة الحياة، دمج الطبيعة في البنية التحتية للطرق والطاقة، وإنتاج مواد بناء محايدة الانبعاثات.
وأظهرت أرقام التقرير لعام 2023 أن الاستثمارات الضارة بالطبيعة بلغت 7.3 تريليون دولار، مقابل 220 مليار دولار فقط مخصصة للحلول القائمة على الطبيعة، وكانت الغالبية العظمى من هذا التمويل من الإنفاق العام.
مع ذلك، سجل التقرير مؤشرات إيجابية، إذ ارتفع الإنفاق على التنوع البيولوجي وحماية المساحات الطبيعية بنسبة 11% بين عامي 2022 و2023، كما بلغ التمويل العام الدولي للحلول القائمة على الطبيعة في 2023 22% أعلى من عام 2022، و55% أعلى من مستويات عام 2015.
وأكد التقرير أن التخلص التدريجي من الإعانات الضارة وتوسيع الاستثمارات الإيجابية للطبيعة هو السبيل لتحقيق التوازن المالي والبيئي وضمان مستقبل مستدام للإنسان والكوكب.