صعود ام هبوط؟ سعر الذهب في مصر اليوم الجمعة 23-1-2026
سجلت أسعار الذهب اليوم الجمعة 23 يناير 2026 طفرة تاريخية غير مسبوقة، بعدما اخترق المعدن الأصفر حاجز 4920 دولارا للأونصة للمرة الأولى في تاريخه، في تطور يعكس تصاعد المخاوف العالمية واتساع حالة عدم اليقين في الأسواق الدولية، هذا الارتفاع الاستثنائي لم يقتصر على الأسواق العالمية فقط، بل امتد تأثيره بقوة إلى السوق المحلية في مصر، حيث واصلت أسعار الذهب صعودها الحاد مسجلة قمما جديدة على مستوى جميع الأعيرة.
أسعار الذهب اليوم في السوق المصرية
انعكست المكاسب العالمية بشكل مباشر على أسعار الذهب داخل مصر، وسط حالة من الترقب بين المتعاملين والمستثمرين، وجاءت الأسعار دون احتساب المصنعية على النحو التالي:
- عيار 24 يسجل 7491 جنيها
- عيار 21 يسجل 6555 جنيها
- عيار 18 يسجل 5618 جنيها
- الجنيه الذهب 52440 جنيها
الذهب يقترب من الحاجز النفسي العالمي
دفعت الارتفاعات المتتالية التي شهدها الذهب خلال الأسبوع الجاري سعر الأونصة إلى الاقتراب من مستوى 5000 دولار، وهو مستوى نفسي بالغ الأهمية في الأسواق المالية العالمية، ويعكس هذا الصعود القوي تزايد توجه المستثمرين نحو الذهب باعتباره ملاذا آمنا في ظل الاضطرابات السياسية والاقتصادية، خاصة مع تزايد الضبابية بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي.
مخاوف سياسية تدعم المعدن النفيس
شهدت الأسواق تفاعلا ملحوظا مع التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن حالة القلق لم تتراجع، وهو ما وفر دعما إضافيا لأسعار الذهب والفضة، وتتمثل أبرز هذه المخاوف في الجدل المتصاعد حول استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي يعد أحد الركائز الأساسية لاستقرار السياسة النقدية الأمريكية.
الاحتياطي الفيدرالي في قلب الجدل
أشار ترامب إلى اقترابه من اختيار رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، كما ألمح إلى رغبته في استمرار كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كعضو داخل المجلس وهذه التصريحات فتحت الباب أمام تساؤلات واسعة حول طبيعة المرحلة المقبلة ومدى استقلالية البنك المركزي الأمريكي في اتخاذ قراراته بعيدا عن الضغوط السياسية.
عودة التوتر بعد انحسار أزمة غرينلاند
ورغم تراجع حدة التوترات المرتبطة بأزمة غرينلاند مؤخرا، عادت الأسواق للتركيز من جديد على الصراع بين الإدارة الأمريكية والبنك الاحتياطي الفيدرالي، وتزايد هذا الاهتمام بعد المرافعات التي شهدتها المحكمة العليا الأمريكية بشأن طلب إقالة عضوة البنك الفيدرالي ليزا كوك، حيث أظهرت المؤشرات ميلا واضحا نحو دعم فكرة الحفاظ على استقلالية البنك المركزي.
في ظل هذه الأجواء المشحونة سياسيا واقتصاديا، يواصل الذهب تعزيز مكانته كأحد أهم أدوات التحوط في مواجهة المخاطر، مع ترجيحات باستمرار حالة التقلب في الأسواق العالمية، ويبقى المعدن النفيس مرشحا للحفاظ على مستوياته المرتفعة خلال الفترة المقبلة، وربما تسجيل قمم جديدة حال استمرار عوامل القلق وعدم اليقين على الساحة الدولية.