تصاعد عمليات النهب في قرى غرب كردفان والسكان في مواجهة الخوف
شهدت قرى ريف غرب كردفان بالسودان خلال الأسابيع الماضية تصاعدًا مقلقًا في حوادث النهب والاعتداءات المسلحة، مما أثار مخاوف السكان وعرقل حركة التنقل والتجارة بين القرى.
وأفادت مصادر محلية بأن جماعات مسلحة، يُعتقد أنها مرتبطة بقوات الدعم السريع، تقف وراء هذه الهجمات.
استهداف المواطنين أثناء التنقل
في الأسبوع الماضي، تعرض عدد من سكان قرية أم صباغة لعملية سلب وهم في طريقهم من قرية أبو ماريقة شمال مدينة النهود، بعد أن اعترضتهم قوة مسلحة تستقل ست دراجات نارية.
وأكدت المصادر تسجيل حوادث مشابهة في محيط قرية الرويانة خلال نفس الفترة، ما زاد من شعور القلق لدى الأهالي.
تاجر يُصاب ونهب أمواله
وفي حادث منفصل، أصيب التاجر أبو سيل محمد بجروح إثر إطلاق نار أثناء عودته من سوق قرية الجنانة إلى ود سلمان بمحلية ود بندة.
واستولى المهاجمون على مبلغ يُقدّر بحوالي خمسة ملايين جنيه، ما يزيد من حالة الرعب بين التجار المحليين ويضعف الحركة الاقتصادية في المنطقة.
مركبات مسلحة تهدد المدنيين
أفاد سكان قرى السديرات والدم جمد والزرنخ بوجود مركبة مسلحة من طراز لاندكروزر B6 تنفذ عمليات نهب متكررة على الطرق الرابطة بين القرى، مستهدفة المدنيين بصورة مباشرة.
وتؤكد المصادر أن هذه الهجمات لم تعد مجرد حوادث معزولة، بل أصبحت تهدد حياة الأهالي يوميًا.
اشتباكات وتدهور أمني مستمر
شهد الطريق الرابط بين غبيش وقرية الجنانة اشتباكًا خلال الأسابيع الماضية بين عدد من التجار ومجموعة مسلحة، ما أسفر عن إصابات في صفوف الطرفين. ويعكس هذا التصاعد في العنف حالة التدهور الأمني في ريف غرب كردفان، حيث يشتكي السكان من غياب الحماية وتكرار الاعتداءات، ما جعل التنقل بين القرى محفوفًا بالمخاطر.
خلفية الأزمة
إقليم كردفان، مثل العديد من ولايات السودان، يعاني منذ اندلاع النزاع من انفلات أمني مستمر، مع انتشار السلاح وغياب سلطة القانون في المناطق الريفية.
ويترك هذا الواقع المدنيين عرضة للنهب والعنف المسلح بشكل متكرر، ويزيد من شعورهم بالتهديد اليومي.