”سوق من غير كاش” يُشعل عدن.. والقطيبي الإسلامي يُعلن نهاية العصر النقدي!
في خطوة تاريخية تُعيد رسم خريطة الاقتصاد اليمني، شارك بنك القطيبي الإسلامي بقوة في فعاليات معرض الدفع الرقمي «سوق من غير كاش»، الذي انطلق رسميًا في العاصمة المؤقتة عدن، بمشاركة واسعة من أبرز البنوك والمؤسسات المالية وشركات المحافظ الإلكترونية، تحت إشراف ورعاية البنك المركزي اليمني – المركز الرئيسي عدن.
ولكن الأهم من المشاركة كان الدور القيادي الذي لعبه البنك، إذ اختير ممثلاً رسميًا عن القطاع المصرفي في حفل الافتتاح، حيث ألقى الأستاذ صابر الكناني، مدير محفظة "شِلن" في بنك القطيبي، كلمةً قوية أكد فيها أن هذا المعرض ليس مجرد حدث تقني، بل محطة مفصلية في مسيرة التحوّل من اقتصاد نقدي هش إلى اقتصاد رقمي ذكي، آمن، وشامل.
"الدفع الإلكتروني لم يعد خيارًا تقنيًا... بل ضرورة اقتصادية!"
— بهذه الكلمات الصادمة، أعلن الكناني بداية عهد جديد، حيث يصبح فيه الكاش عبئًا لا أداة!
وأوضح أن أنظمة الدفع الرقمية ليست فقط وسيلة راحة، بل محفّز استراتيجي للنمو:
- للمواطن: أمان + سهولة في كل عملية دفع.
- للتاجر: سرعة تحصيل + تقليل مخاطر السرقة أو التزوير.
- وللدولة: تعزيز الشمول المالي + تقليص الاقتصاد الخفي + رفع كفاءة الإيرادات.
وطالب الكناني – نيابة عن القطاع المصرفي – بأن تقود المؤسسات الحكومية التحوّل الرقمي، عبر:
تحصيل الرسوم إلكترونيًا
صرف المرتبات عبر الحسابات والمحافظ الرقمية
ربط الخدمات الحكومية بالهوية المالية للمواطن
لأن ذلك – كما شدّد – هو السبيل الوحيد لبناء سجل مالي وطني يضمن الشفافية، ويحمي المواطن، ويدعم الاستقرار المالي على المدى الطويل.
ولم يغفل البنك دور البنك المركزي اليمني، حيث أثنى على جهوده في تطوير البنية التحتية لأنظمة الدفع، خاصةً من خلال العمل على تفعيل:
نظام المقاصة الإلكترونية الآنية الإجمالية (RTGS)
نظام المدفوعات السريعة (FPS)
ووصَف هذه الأنظمة بأنها "العمود الفقري" لأي اقتصاد رقمي ناجح، لما توفره من سرعة، أمان، وتكامل بين البنوك والمحافظ الإلكترونية.
ويُعد معرض «سوق من غير كاش» أول منصة وطنية 100% رقمية في اليمن، حيث تمّت كل عمليات البيع والشراء دون استخدام ريال واحد نقدًا! خطوة جريئة تهدف إلى:
بناء ثقة الجمهور بالمدفوعات الرقمية
تقديم نموذج عملي قابل للتكرار في باقي المحافظات
دفع عجلة الاقتصاد الرقمي في ظل تحديات اقتصادية معقدة