تصعيد غير مسبوق.. ترامب يلوح بضربة حاسمة ضد إيران بسبب الملف النووي
عاد التصعيد السياسي بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة من جديد، بعدما أطلق الرئيس الامريكي دونالد ترامب تهديدات مباشرة تجاه طهران، محذرا من عواقب الاستمرار في البرنامج النووي، هذه التصريحات أعادت المخاوف من احتمالات مواجهة عسكرية، خاصة في ظل أجواء إقليمية ودولية شديدة التوتر، وتداخل ملفات الأمن والسياسة وحقوق الإنسان في العلاقة بين البلدين.
تجدد التهديدات الامريكية
أكد الرئيس دونالد ترامب أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي إذا واصلت إيران أنشطتها النووية، مشددا على أن امتلاك طهران لسلاح نووي يعد خطا أحمر لا يمكن تجاوزه، وأوضح أن الولايات المتحدة قد تتجه إلى توجيه ضربات عسكرية مباشرة في حال استمرت إيران في تجاربها النووية، معتبرا أن هذا الخيار سيظل مطروحا بقوة إذا لم يحدث تغيير حقيقي في السياسات الإيرانية.
التراجع عن ضربة سابقة
أشار ترامب إلى أن إدارته كانت على وشك تنفيذ عمل عسكري ضد إيران في وقت سابق، لكنه تراجع عن القرار في اللحظات الأخيرة، ولفت إلى أن هذا التراجع جاء نتيجة تطورات داخلية في إيران، ما يعكس حجم التعقيد في اتخاذ قرارات مصيرية قد تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها. ومع ذلك، شدد على أن أي تهاون مستقبلي غير وارد إذا تكرر المشهد النووي.
الوضع الداخلي في إيران
ربط الرئيس الامريكي بين تشدده تجاه إيران وبين ما تشهده البلاد من اضطرابات داخلية، متحدثا عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى خلال الاحتجاجات الأخيرة، واعتبر أن التعامل الأمني مع المتظاهرين يمثل مؤشرا خطيرا على طبيعة السياسات المتبعة، وهو ما يزيد من قلق واشنطن بشأن سلوك النظام الإيراني داخليا وخارجيا.
ملف الإعدامات والضغوط السياسية
أوضح ترامب أن مسألة الإعدامات التي كانت مقررة بحق مئات المتظاهرين كانت من أكثر الملفات التي أثارت غضبه، وأشار إلى أن التراجع عن تنفيذ تلك الأحكام كان عاملا مؤثرا في قراره السابق بعدم تنفيذ الضربة العسكرية، كما عبر عن أمله في أن يكون إلغاء هذه الإعدامات نهائيا، وليس مجرد خطوة مؤقتة لامتصاص الضغوط الدولية.
المتابعة الامريكية والتحذيرات المستقبلية
أكد الرئيس الامريكي أن بلاده ستواصل مراقبة الوضع في إيران عن كثب، مشددا على أن أي تحرك يهدد الأمن الإقليمي أو المصالح الامريكية سيقابل برد حاسم، وأوضح أن الرسالة الموجهة إلى طهران واضحة، وهي ضرورة التخلي عن الطموحات النووية، وإدراك أن الاستمرار في هذا المسار سيقود إلى عواقب وخيمة.
في ظل هذه التصريحات المتشددة، يبقى المشهد مفتوحا على جميع الاحتمالات، بين مساع دبلوماسية لاحتواء الأزمة، وتصعيد قد يدفع المنطقة نحو مواجهة غير محسوبة، ومع استمرار تبادل التهديدات تظل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار العلاقة بين واشنطن وطهران.