الجيش السوري يوجه اتهام خطير لقسد.. ماذا حدث؟
وصف الجيش السوري خرق وقف إطلاق النار من قبل قسد بأنه تصعيد خطير يهدد الاتفاقات المعلنة حديثا، حيث أعلن في بيان رسمي صدر فجر الخميس 22 يناير 2026 أن تصرفات قوات سوريا الديمقراطية بعد إعلان الهدنة تمثل انتهاكا واضحا لبنود وقف إطلاق النار الموقع مؤخرا. وأكد البيان أن هذه التطورات تعكس توجها مقلقا نحو تقويض التفاهمات الأمنية.
بيان رسمي يكشف تفاصيل الاستهداف
أوضح بيان صادر عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن تنظيم قسد نفذ عدة هجمات مباشرة، أبرزها استهداف مقر عسكري داخل معبر اليعربية، كان يستخدم سابقا من قبل قسد ويحتوي على مواد متفجرة وطائرات انتحارية. وذكر البيان أن الهجوم أسفر عن استشهاد عدد من جنود الجيش السوري وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
تحذير من تصعيد خطير ومستمر
اعتبر الجيش السوري أن خرق وقف إطلاق النار من قبل قسد يعكس رغبة واضحة في الاستمرار باستهداف الجنود السوريين، وضرب كل الاتفاقات السابقة عرض الحائط. وشدد البيان على أن هذه الممارسات تشكل تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار، وتفتح الباب أمام موجة جديدة من التوترات العسكرية في شمال البلاد.
وزارة الدفاع توثق هجوما بطائرة مسيرة
في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع السورية يوم الأربعاء أن قوات قسد استهدفت آلية عسكرية تابعة للجيش السوري قرب ناحية صرين في ريف حلب، باستخدام طائرة مسيرة. وأكدت الوزارة أن هذا الهجوم يعد دليلا إضافيا على خرق وقف إطلاق النار من قبل قسد، ويعزز المخاوف من اتساع رقعة المواجهات.
اعتقالات تعسفية تهدد الهدنة
وفي بيان منفصل، حذرت وزارة الدفاع السورية من أن تنفيذ قسد عمليات اعتقال تعسفية بحق العشرات من أهالي محافظة الحسكة يشكل خطرا مباشرا على استمرار وقف إطلاق النار. وأشارت إلى أن هذه الانتهاكات بحق المدنيين تزيد من حدة الاحتقان الشعبي، وتقوض أي مساعٍ لتهدئة الأوضاع الأمنية.
خلفية اتفاق وقف إطلاق النار
جاءت هذه التطورات بعد إعلان وقف إطلاق نار جديد، دخل حيز التنفيذ يوم الثلاثاء الماضي ولمدة أربعة أيام. ويتضمن الاتفاق ترتيبات خاصة تنص على عدم دخول الجيش السوري إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، إضافة إلى القرى ذات الغالبية الكردية، مقابل منح مهلة لمقاتلي قسد للانضمام بشكل فردي إلى المؤسسات العسكرية الحكومية.
أبعاد سياسية وأمنية للخرق
يرى مراقبون أن خرق وقف إطلاق النار من قبل قسد يعكس تعقيدات المشهد الميداني في شمال سوريا، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع الاعتبارات السياسية. كما يحذر محللون من أن استمرار هذه الخروقات قد يؤدي إلى انهيار الاتفاق، وعودة العمليات العسكرية الواسعة.
تطورات مرتقبة وتحذيرات مفتوحة
اختتم الجيش السوري بياناته بالتأكيد على أنه يحتفظ بحقه الكامل في الرد على أي اعتداءات جديدة، محملا قسد المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد قادم. ومن المتوقع أن تشهد الساعات والأيام المقبلة تحركات دبلوماسية وعسكرية مكثفة، في محاولة للحفاظ على الهدنة أو إعادة تقييمها في ضوء المستجدات الميدانية.