زيارات المنظمات الدولية إلى السودان تتعرض للانتقاد.. جدل حول تقارير ميليشيا الدعم السريع وحقوق الإنسان
انتقد الباشا طبيق، مستشار قائد ميليشيا الدعم السريع، زيارات المنظمات والمؤسسات الدولية إلى مناطق النزاع في السودان، مؤكدًا أن زيارات المنظمات تقتصر على سماع شهادات معدة مسبقًا من قبل الجيش، بهدف تشويه صورة ميليشيا الدعم السريع وتوجيه الاتهامات، وهو ما وصفه بـ"تزييف الحقائق".
انتقادات لزيارات المنظمات الدولية
وأكد طبيق أن العدالة تتطلب أن تشمل زيارات المنظمات جميع مناطق السودان، بما فيها مناطق سيطرة ميليشيا الدعم السريع، لضمان نقل صورة شاملة وواضحة عن الأوضاع الحقيقية، مشددًا على ضرورة استهداف حقوق الإنسان في السودان بشكل عادل وشامل.
تصريحات المفوض السامي لحقوق الإنسان
وأجرى المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فولكر تورك، زيارة للسودان وأكد في مؤتمر صحفي أن المحكمة الجنائية الدولية ستباشر تحقيقاتها حول الانتهاكات الجسيمة التي رافقت الحرب في دارفور، مع تأكيده على ضرورة شمول كل مناطق السودان، بما يشمل مناطق سيطرة ميليشيا الدعم السريع.
وطالب تورك بوقف الهجمات على الأعيان المدنية والأسواق والمرافق الصحية، مؤكدًا أن استخدام الطيران المسير من قبل ميليشيا الدعم السريع قد يشكل انتهاكات جسيمة ترتقي إلى حقوق الإنسان في السودان وجرائم حرب.
الأضرار الإنسانية والاجتماعية
وأشار المفوض السامي إلى أن العنف الجنسي استخدم كسلاح، وأن المدنيين في الفاشر اضطروا لأكل أعلاف الحيوانات لمدة 18 شهرًا نتيجة الحصار، مؤكدًا على حجم الانتهاكات في مناطق النزاع.
وأضاف أن استمرار الاشتباكات في إقليم كردفان يجعل من الضروري أن تشمل زيارات المنظمات تقييمات دقيقة لواقع حقوق الإنسان في السودان ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الفظيعة التي ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع.
الالتزام بالمحاسبة الدولية
شدد فولكر تورك على أن الشعب السوداني عاش فظائع لا يمكن التغاضي عنها، وأن المحكمة الجنائية الدولية ستباشر التحقيقات، مؤكداً أن أي طرف يخرق حقوق الإنسان في السودان يجب أن يواجه العدالة، مع تكرار الدعوة إلى شمول زيارات المنظمات لجميع مناطق النزاع، بما في ذلك مناطق ميليشيا الدعم السريع.