تصعيد إقليمي بعد انضمام أكراد العراق لقسد

انضمام أكراد العراق لقسد
انضمام أكراد العراق لقسد

شهد إقليم كردستان العراق خلال الأيام الأخيرة حالة من الحراك الشعبي والسياسي المتصاعد، تزامنا مع تطورات ميدانية متسارعة في شمال شرق سوريا، وجاءت هذه التحركات استجابة لدعوة النفير العام التي أعلنتها قوات سوريا الديمقراطية، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية وتزايد المخاوف من انهيار التفاهمات التي تم الإعلان عنها مؤخرا لوقف القتال، وأعادت هذه التطورات المشهد الإقليمي إلى واجهة الاهتمام، وسط تفاعل شعبي واسع وغضب متنام داخل الشارع الكردي.

دعوة النفير العام وتداعياتها

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية النفير العام باعتباره خطوة تهدف إلى حشد الطاقات لمواجهة ما وصفته بالعمليات العسكرية الجارية ضد مواقعها في شمال شرق سوريا، وتعتبر قسد أن هذه العمليات تمثل تهديدا مباشرا لمناطق سيطرتها وللاستقرار النسبي الذي شهدته المنطقة خلال الفترة الماضية، ما دفعها إلى توجيه نداء مفتوح لمناصريها داخل سوريا وخارجها.

اشتباكات رغم تفاهمات وقف القتال

جاءت الدعوة إلى التعبئة في أعقاب اندلاع مواجهات عنيفة بين قسد وقوات تابعة لدمشق في مناطق شرق الفرات، وهي مواجهات اندلعت رغم وجود اتفاق سابق يقضي بوقف كامل للأعمال القتالية، ويتضمن الاتفاق انسحاب قسد من مناطق التماس غرب الفرات وإعادة انتشارها شرق النهر، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة وضعت هذا الاتفاق أمام اختبار حقيقي، في ظل تقارير عن سقوط قتلى ووقوع حوادث أمنية متبادلة.

حراك شعبي في السليمانية وأربيل

تجاوبا مع دعوة النفير العام، شهدت مدن إقليم كردستان العراق، لا سيما السليمانية وأربيل، تجمعات لافتة شارك فيها رجال ونساء، وأظهرت مشاهد متداولة استعداد عدد من المشاركين للتوجه نحو مناطق روجافا داخل الأراضي السورية، تعبيرا عن دعمهم لقسد واستعدادهم للانخراط في القتال، كما سُجلت تجمعات أخرى قرب معبر سيمالكا الحدودي، في مؤشر على تصاعد التعبئة الشعبية.

مظاهرات ورسائل احتجاجية

بالتوازي مع التحركات الميدانية، خرجت تظاهرات حاشدة أمام القنصليتين الامريكية والتركية في إقليم كردستان، ورفع المحتجون شعارات تعبر عن رفضهم لما يرونه دعما تركيا للعمليات العسكرية ضد قسد، مطالبين بموقف دولي أكثر وضوحا تجاه ما يجري في شمال شرق سوريا.

رمزية الغضب الشعبي

شهدت بعض الاحتجاجات خطوات رمزية، أبرزها إنزال العلم التركي، في تعبير عن حالة الغضب والاستياء السائدة ويرى المحتجون أن التطورات الحالية لا تقتصر على صراع عسكري محدود، بل تحمل أبعادا أوسع تمس القضية الكردية ووجود الأكراد في سوريا، ما يفسر اتساع رقعة التضامن الشعبي.