رسائل فاضحة على حساب ترامب تشعل الجدل مع ماكرون والناتو
أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشعال الجدل السياسي والدبلوماسي بعد إقدامه على نشر مراسلات خاصة جمعته بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطوة غير معتادة أثارت تساؤلات واسعة حول حدود الخصوصية في العلاقات بين قادة الدول، الخطوة جاءت في توقيت حساس تشهده الساحة الدولية، حيث تتداخل ملفات الأمن والسياسة والاقتصاد، وتتصاعد الخلافات بين واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية.
نشر رسائل دبلوماسية خاصة
أقدم ترامب على عرض لقطات شاشة لرسالة قال إنه تلقاها من الرئيس الفرنسي، ونشرها عبر منصته تروث سوشال، كاشفا تفاصيل تتعلق بمقترحات سياسية واجتماعات دولية، واعتبر مراقبون أن هذه الخطوة تمثل خروجا عن الأعراف الدبلوماسية التي تقوم على السرية والاحترام المتبادل، خاصة عندما يتعلق الأمر بمراسلات رسمية بين رؤساء دول.
مضمون رسالة ماكرون
أظهرت الرسائل أن الرئيس الفرنسي تحدث عن توافق كبير بين باريس وواشنطن بشأن الوضع في سوريا، معتبرا أن هذا التفاهم قد يتيح فرصا لتحقيق تقدم في ملف إيران، كما عبر ماكرون عن استغرابه من الموقف الأمريكي حيال غرينلاند، في إشارة إلى تصاعد الخلاف حول الجزيرة الواقعة تحت السيادة الدنماركية.
مقترح اجتماع دولي في باريس
تضمنت الرسالة اقتراحا بعقد اجتماع لمجموعة السبع في العاصمة الفرنسية بعد منتدى دافوس الاقتصادي، مع فتح المجال لمشاركة أطراف أخرى على هامش اللقاء وشملت المقترحات حضور ممثلين عن:
- أوكرانيا
- الدنمارك
- سوريا
- روسيا
- وذلك في محاولة لبحث عدد من القضايا الدولية المعقدة ضمن إطار حوار موسع وغير تقليدي.
غياب الرد الأمريكي الرسمي
رغم نشر الرسائل، لم يظهر أي رد مباشر من ترامب على مضمون ما ورد فيها، كما لم يصدر عن البيت الأبيض أي تعليق رسمي يوضح موقف الإدارة الأمريكية من هذه الخطوة أو من المقترحات الفرنسية المطروحة، ما فتح الباب أمام تكهنات عديدة حول خلفيات الصمت الأمريكي.
رسالة الناتو وإشادة بدور ترامب
في سياق متصل، نشر ترامب رسالة أخرى قال إنها من الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، أشاد فيها بما وصفه بالدور الأمريكي في سوريا، وأكد روته أنه سيستغل مشاركته في منتدى دافوس للحديث عن مساهمات ترامب في ملفات دولية عدة، من بينها:
- سوريا
- غزة
- أوكرانيا
- كما أبدى استعداده للمساعدة في إيجاد مخرج للأزمة المتعلقة بغرينلاند.
تصعيد أمريكي بشأن غرينلاند
تزامنت هذه التطورات مع تصعيد لافت في لهجة ترامب تجاه غرينلاند، حيث ربط بين سعيه للسيطرة عليها وعدم فوزه بجائزة نوبل للسلام، ولوح بفرض رسوم جمركية واسعة على دول أوروبية في حال عدم التوصل إلى اتفاق يسمح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة، قوبلت تصريحات ترامب برفض أوروبي واضح، إذ أكد الاتحاد الأوروبي استعداده للرد بإجراءات مماثلة في حال فرضت واشنطن رسوما جديدة، كما أثارت التهديدات الأمريكية مخاوف من اندلاع مواجهة تجارية جديدة، وسط تحذيرات من انعكاسات محتملة على الأسواق المالية والاستقرار الاقتصادي العالمي.
تكشف هذه التطورات عن مرحلة جديدة من التوتر في العلاقات عبر الأطلسي، حيث باتت الخلافات السياسية والدبلوماسية أكثر علنية وحدة، وبينما يواصل ترامب استخدام منصاته للتعبير عن مواقفه، تبقى تداعيات هذه السياسات مرهونة بردود الفعل الدولية وما ستسفر عنه التحركات القادمة على الساحة العالمية.