قسد في قلب التصعيد ومصدر سوري يكشف أسباب انهيار المفاوضات مع الحكومة الانتقالية
تتصدر قسد المشهد السياسي والعسكري في سوريا من جديد، بعد إعلان مصدر في الحكومة السورية الانتقالية انهيار المفاوضات مع قوات سوريا الديمقراطية، على خلفية ما وصفه بـ«التنصل من الالتزامات» التي جرى التوافق عليها عقب لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع قيادات قسد في دمشق.
الحكومة السورية: لم ننسحب من المفاوضات
أكد مصدر بالحكومة السورية الانتقالية لـ المشهد اليمني أن دمشق لم تنسحب من المفاوضات الجارية مع قوات قسد بشأن الاندماج والتهدئة في شمال سوريا، مشددًا على أن فشل المحادثات جاء بسبب تراجع قيادات قسد عن بنود تم الاتفاق عليها خلال الساعات الماضية.
وأوضح المصدر (رفض الافصاح عن اسمه)، أن الحكومة السورية مستمرة في فرض سيادتها وبسط الحكم على كامل الأراضي السورية، وفقًا لما تم التوصل إليه في الاتفاقات السابقة، مؤكدًا أن خيار الحوار لم يُغلق رغم التطورات الميدانية المتسارعة.
مخاوف من تصعيد عسكري واسع
تزامن تعثر المفاوضات مع تصاعد الاشتباكات بين قوات الحكومة السورية وقسد في مناطق حساسة شمال البلاد، وسط تقارير عن وصول المواجهات إلى محيط سجون تضم عناصر من تنظيم داعش الإرهابي، الأمر الذي أثار مخاوف إقليمية ودولية من انفلات أمني جديد.
وتحدثت تقارير عن فرار مئات العناصر من تنظيم داعش من أحد السجون الواقعة قرب مناطق الاشتباك، ما يهدد بإعادة تنشيط الخلايا المتطرفة في سوريا والعراق.
العراق يتحرك أمنيًا
في ظل هذه التطورات، أعلنت الحكومة العراقية تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود مع سوريا، مؤكدة أن أي اقتراب لعناصر مسلحة من الحدود العراقية سيُقابل باستخدام القوة، في محاولة لاحتواء تداعيات التصعيد بين قسد والحكومة السورية.
لقاء الشرع وعبدي واتفاق مهدد بالفشل
وكان القائد العام لـقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي قد التقى، أمس الاثنين في دمشق، بالرئيس السوري أحمد الشرع، بهدف تنفيذ اتفاق مكون من 14 بندًا، يتضمن وقفًا شاملًا لإطلاق النار وتسليم ملف سجناء داعش إلى الدولة السورية.
إلا أن مصادر متطابقة أشارت إلى أن الاتفاق بات مهددًا بالفشل، في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن الالتزام ببنوده، ما ينذر بجولة جديدة من التصعيد العسكري في الشمال السوري.
قسد بين السياسة والميدان
تضع هذه التطورات قسد أمام اختبار صعب، في ظل ضغوط سياسية وعسكرية متزايدة، ومخاوف من أن يؤدي فشل التفاهمات إلى اتساع رقعة الصراع، مع تداعيات أمنية تتجاوز حدود سوريا نحو دول الجوار.