توتر على الحدود وحريق مروع في كراتشي.. باكستان بين اختبار الأمن ومحنة الأرواح
في أسبوع مثقل بالأحداث، وجدت باكستان نفسها أمام مشهدين متوازيين يحملان قدرًا كبيرًا من القلق؛ توتر حدودي مفاجئ جنوب أفغانستان، وحريق مأساوي في قلب مدينة كراتشي، تطورات متباعدة مكانيًا، لكنها التقت عند سؤال واحد عن الأمن وسلامة البشر.
شرارة التوتر من أسلاك شائكة
اليوم الاثنين، تصاعد التوتر على الحدود الأفغانية – الباكستانية، بعدما أفادت قناة «TOLOnews Plus» بوقوع اشتباكات بين حرس الحدود الأفغاني وقوات باكستان في ولاية قندهار جنوب أفغانستان.
وبحسب القناة، بدأ التوتر عندما حاولت القوات الباكستانية نصب أسلاك شائكة داخل المنطقة الحدودية، ما دفع القوات الأفغانية للتدخل ومنع الخطوة.
وأشارت القناة إلى أن الاشتباكات لم تُسفر – حتى الآن – عن معلومات مؤكدة بشأن خسائر بشرية، وسط غياب بيانات رسمية من الطرفين حول تفاصيل ما جرى على الأرض.
منطقة حساسة على خط النار
تقع منطقة «معروف» في الجزء الشرقي والجنوبي من ولاية قندهار، وتُعد من أكثر النقاط حساسية على الحدود مع باكستان، نظرًا لطبيعتها الجبلية الوعرة وكثرة الممرات التي تربطها بالداخل الباكستاني، ما يجعل أي تحرك عسكري فيها قابلًا للتصعيد السريع.
كراتشي تشتعل.. والنار تحاصر المفقودين
وبالتزامن مع التوتر الحدودي، شهدت مدينة كراتشي يوم الأحد الماضي حريقًا ضخمًا داخل أحد المراكز التجارية الكبرى. وأكدت قناة «جيو نيوز» أن فرق الإطفاء نجحت في السيطرة على نحو 60% من النيران، لكنها لم تتمكن من دخول المبنى بالكامل بسبب الارتفاع الشديد في درجات الحرارة.
أرقام مقلقة وتصريحات رسمية
أعلن رئيس بلدية كراتشي، مرتضى وهاب، أن أكثر من 60 شخصًا ما زالوا في عداد المفقودين، ما أثار مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا. وفي يوم الاثنين، أفاد مسؤول في الشرطة الباكستانية بارتفاع حصيلة القتلى إلى 11 شخصًا، بحسب وكالة «رويترز»، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
تعهدات بالدعم وسط الحزن
من جهته، عبّر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن حزنه العميق إزاء الحادث، موجّهًا الجهات المعنية بتقديم كل أشكال الدعم للتجار المتضررين، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، ومؤكدًا تضامن الحكومة مع أسر الضحايا.