عاجل: الصومال يعلن توقيع اتفاقية دفاعية مع دولة خليجية بعد قرار طرد الإمارات

من التوقيع
من التوقيع

في خطوة لافتة تعكس تحولات في علاقاته الإقليمية، أعلن الصومال اليوم الاثنين توقيع اتفاقية للتعاون الدفاعي مع دولة قطر، وذلك بعد أيام قليلة من قرار حكومته إلغاء جميع الاتفاقيات المبرمة مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي أوضح أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز العلاقات العسكرية وتطوير التعاون الأمني بين البلدين، مشددًا على التزام بلاده بتطوير قدرات الجيش الوطني وتعزيز جاهزيته للدفاع عن وحدة وسيادة الوطن.

ووفقًا لوكالة الأنباء القطرية، فقد جرى توقيع الاتفاقية بين وزير الدولة لشؤون الدفاع الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الصومالي، على هامش معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري. وأكدت الوكالة أن الاتفاقية تخدم المصالح المشتركة وتفتح آفاقًا أوسع للشراكات الدفاعية بين الدوحة ومقديشو.

يأتي هذا التطور بعد أن قرر مجلس الوزراء الصومالي الأسبوع الماضي إلغاء جميع الاتفاقيات مع الإمارات، بما فيها الأمنية والدفاعية، إضافة إلى الترتيبات المتعلقة بموانئ بربرة وبوصاصو وكيسمايو. وأوضح البيان الحكومي حينها أن القرار جاء استنادًا إلى تقارير وأدلة تثبت اتخاذ أبوظبي خطوات تمس سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي، معتبرًا تلك الإجراءات مخالفة لمبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام النظام الدستوري.

يمثل توقيع الاتفاقية مع قطر مؤشرًا على توجه الصومال نحو إعادة رسم خارطة تحالفاته الدفاعية والأمنية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز قدرات جيشها الوطني، وتأكيد استقلال قرارها السيادي بعيدًا عن أي تدخلات خارجية.

وبينما يفتح التعاون الدفاعي مع قطر صفحة جديدة في علاقات الصومال الإقليمية، يبقى قرار إنهاء الاتفاقيات مع الإمارات حدثًا مفصليًا يعكس رغبة مقديشو في إعادة ضبط مسار سياستها الخارجية بما يتوافق مع أولوياتها الوطنية وأهدافها في تحقيق الاستقرار والسيادة.