بعد إطلاق سراح عناصر من داعش.. مفاجأة بين قسد والحكومة السورية في شوارع شمال شرق البلاد

قوات قسد
قوات قسد

تشهد محافظتا الرقة ودير الزور في شمال شرقي سوريا هدوءًا نسبيًا، بعد توقف العمليات العسكرية إثر اتفاق بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

ومع انقضاء اليوم الاثنين، بدأت الحياة تعود تدريجيًا في المدن التي شهدت توترات طويلة، وسط مراقبة ميدانية مستمرة.

الرقة: الجيش السوري يفرض سيطرته

وأفادت مصادر مطلعة، بأن الجيش السوري بات يسيطر على مدينة الرقة بالكامل، بينما يشهد الشارع عودة تدريجية للأنشطة اليومية.

وأوضحت المصادر، أن الطريق بين تل أبيض ورأس العين وصولًا إلى الرقة خالٍ من قوات “قسد”، لكنه لا يزال غير آمن بالكامل، ما يستدعي الحذر من قبل السكان والمسافرين.

كما أكد مصدر عسكري السيطرة على سد “تشرين” شرقي حلب، بالقرب من الرقة، بعد اشتباكات محدودة شهدت إطلاق مسيرات من جانب “قسد”، ونشرت وكالة سانا الرسمية مقطع فيديو يوثق سيطرة الجيش على السد.

دير الزور والحسكة: تسليم تدريجي للسيطرة

في دير الزور، توجهت أرتال من قوات وزارة الدفاع إلى ريفي المحافظة لتسلمها بعد إخراج “قسد”، دون وقوع اشتباكات تُذكر.

أما في الحسكة، فقد وصلت وحدات الجيش إلى مشارف المدينة ضمن خطة الانتشار المتفق عليها، بعد توترات أمنية مساء الأحد أودت بحياة خمسة مدنيين بينهم طفل.

وواصلت “قسد” نشر السواتر الترابية في مداخل المدينة، بينما يسود هدوء نسبي في المناطق التي تم تحريرها.

اتهامات بخرق الهدنة

رغم الاتفاق، قالت “قسد” إن الهجمات الحكومية مستمرة في بعض المناطق، مشيرةً إلى اشتباكات قرب سجن “الأقطان” بالرقة.

وفي المقابل، أفادت هيئة العمليات في الجيش السوري بأن بعض المجاميع تحاول تعطيل تنفيذ الاتفاق، وأسفرت الهجمات عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة آخرين.

اتفاقية جديدة ونسق سياسي متقدم

الاتفاقية الموقعة بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي تضمنت 14 بندًا، تشمل وقف إطلاق النار، تسليم الرقة ودير الزور إداريًا وعسكريًا، دمج المؤسسات المدنية والعسكرية لقسد ضمن هيكل الدولة، وتأمين الحقول النفطية والغازية.

كما نصت على الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية، وحماية عناصر قسد ضمن مؤسسات الدولة، وضمان خروج عناصر حزب العمال الكردستاني غير السوريين.

من المتوقع أن يصل عبدي إلى دمشق اليوم لمناقشة التفاصيل النهائية، بينما أكد في تصريحات مصورة أن قواته ستطلع شعبهم على مضمون الاتفاق بعد عودتهم، مؤكدًا استمرار مقاومتهم وفقًا لما وصفه بالقوة والإيمان.

وتسارعت الأحداث أيضًا في دير حافر شرقي حلب، حيث انسحبت “قسد” باتجاه غرب الفرات، لتتزامن السيطرة مع دعم العشائر المحلية للجيش، ما ساهم في تثبيت الهدوء في مناطق واسعة من شمال شرق سوريا.