كارثة صحية في كادقلي جنوب كردفان.. الحصار والقصف يشلّان المستشفيات والوباء ينتشر
أفادت شبكة أطباء السودان، اليوم الاثنين، بأن الحصار المفروض على ولاية جنوب كردفان لأكثر من عامين تسبب في تدهور خطير للوضع الصحي، ولاسيما في عاصمة الولاية مدينة كادقلي، وسط استمرار القصف والعمليات العسكرية، ما أدى إلى توقف غالبية المراكز والمستشفيات عن تقديم خدماتها الحيوية.
توقف المستشفيات الحكومية عن العمل
تضم كادقلي خمسة مستشفيات حكومية رئيسية، وهي: مستشفى كادقلي المرجعي، مستشفى كادقلي التعليمي، المستشفى العسكري، مستشفى الشرطة، ومستشفى الأطفال، إضافة إلى عشرة مراكز صحية، إلا أن عملها اليوم لا يتجاوز 50% من طاقتها.
وحسب الشبكة، تعمل الآن أربعة مراكز فقط من أصل عشرة، هي: المركز النموذجي (التأمين الصحي)، مركز حي المصانع، مركز صحي السمة شرق، ومركز صحي حجر ألمك، بينما توقفت ستة مراكز عن العمل كليًا بسبب الحرب.
توقف المراكز الصحية الخاصة
أما المراكز الصحية الخاصة، فقد خرجت غالبيتها عن الخدمة أيضًا، حيث تعمل فقط خمسة مراكز من أصل تسعة، بينها: عيادة شداد، عيادة رضا الوالدين، مركز نجلاء الطبي، مركز شرتاي الطبي، ومركز ابن سينا، بينما توقفت مراكز الحكمة، بيت العافية، تشفيني الصحي، وامتنان الطبي عن العمل نتيجة الأوضاع الأمنية.
نقص حاد في الإمدادات والكادر الطبي
أدانت شبكة أطباء السودان استمرار العمليات العسكرية والحصار، وما ترتب عليه من قيود خانقة على وصول الأدوية والمعدات الطبية والكوادر الصحية، مما أدى إلى شح حاد في المستلزمات الأساسية مثل الشاش والقطن والمحاليل الوريدية وأكياس الدم، ما انعكس مباشرة على قدرة المرافق الصحية القليلة على تقديم الرعاية المنقذة للحياة.
دعوة عاجلة للمجتمع الدولي
ودعت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والأممية إلى التدخل العاجل لفك الحصار عن مدينة كادقلي وولاية جنوب كردفان، وفتح مسارات إنسانية آمنة، وتوفير الإمدادات الطبية والكادر الصحي بشكل فوري، محذرة من أن استمرار الحصار والقصف قد يقود إلى كارثة إنسانية وشيكة، في ظل اعتماد عشرات الآلاف من المدنيين على هذه المرافق وتزايد حالات سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.