ماذا حدث خلف الأبواب المغلقة؟
إذاعة خطابات لترامب والمعارضة من داخل التلفزيون الإيراني.. ماذا حدث خلف الأبواب المغلقة؟
أفادت وسائل إعلام إيرانية، في تطور غير معتاد مساء الأحد، بأن التلفزيون الرسمي في إيران تعرض لاختراق مفاجئ، عُرضت خلاله مقاطع قصيرة تضمنت خطابًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب رسائل ولقطات لقيادات وشخصيات من المعارضة الإيرانية، ما أثار دهشة واسعة بين الجمهور، وفقًا لوكالة "رويترز".
توقيت حساس وانقطاع شبه كامل للإنترنت
وجاء هذا الاختراق في توقيت بالغ الحساسية، تزامن مع انقطاع شبه كامل لخدمات الإنترنت، التي فرضته السلطات ضمن إجراءاتها الأمنية لمواجهة الاحتجاجات الشعبية المستمرة، وهو الأول من نوعه منذ سنوات طويلة على مستوى هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.
وذكرت مصادر محلية أن ملايين الأسر الإيرانية فوجئت بمشاهد غير خاضعة للرقابة، شملت لقطات للاحتجاجات ورسائل مباشرة لمعارضين بارزين، ما اعتُبر تحديًا غير مسبوق للسيطرة الإعلامية الرسمية في إيران، ورسالة سياسية قوية وسط أجواء التوتر الشديد.
رفع الحجب عن الإنترنت محتمل
وفي السياق ذاته، صرح عضو بارز في البرلمان الإيراني، يوم الاثنين، بأن السلطات قد تتجه لرفع الحجب عن خدمات الإنترنت خلال الأيام المقبلة، بعد فترة من الإغلاق الكامل للاتصالات، التي رافقتها حملة أمنية واسعة استخدمت فيها القوة لقمع الاحتجاجات التي تصفها الحكومة بأنها الأعنف منذ عام 1979.
أرقام مرعبة وتوتر متصاعد
على الرغم من هدوء نسبي للشوارع الأسبوع الماضي، فقد أسفرت المواجهات السابقة عن سقوط أكثر من خمسة آلاف قتيل بحسب المسؤولين الإيرانيين، بينهم نحو 500 من عناصر الأمن، في حين تقول جماعات حقوقية إن الحصيلة قد تكون أعلى بكثير، خاصة في المناطق الكردية شمال غربي البلاد، حيث وقعت أعنف المواجهات.
تهديدات ترامب وتأثيرها على الأزمة
وفي الوقت نفسه، أعادت هذه الاضطرابات إلى الواجهة تهديدات متكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل العسكري، قبل أن يتراجع لاحقًا مع تراجع وتيرة العنف، فيما تتهم المعارضة السلطات باستخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين السلميين.
وترد طهران بأن مجموعات مسلحة، مدعومة من "أعداء أجانب"، هاجمت منشآت حيوية مثل مستشفيات ومساجد، ما استدعى التدخل الأمني.