برلين تصدر أوامر فورية بسحب قواتها من جرينلاند

برلين تسحب قواتها من جرينلاند
برلين تسحب قواتها من جرينلاند

شهدت جزيرة جرينلاند حادثة غير متوقعة تمثلت في انسحاب الجيش الألماني بشكل عاجل ومفاجئ، وسط حالة من السرية التامة وعدم وضوح الأسباب الرسمية وراء هذا القرار، يأتي هذا التحرك في سياق التوترات الدولية المتعلقة بالسياسات الأمريكية تجاه بعض الدول الأوروبية، والتي أثارت تساؤلات كبيرة حول دوافع انسحاب القوات الألمانية من الجزيرة.

أوامر بانسحاب الجيش الألماني

تلقت القوات الألمانية المتمركزة في جرينلاند صباح الأحد أوامر عاجلة بمغادرة الجزيرة على الفور، وتضم هذه المجموعة 15 جنديًا وضابطًا بقيادة الأدميرال ستيفان باولي، وكان من المقرر أن يغادروا على متن رحلة تابعة لشركة طيران آيسلنداير، وقد ألغيت جميع الأنشطة المخطط لها على الأرض، ولم يتم إصدار أي توضيح رسمي من السلطات الألمانية بشأن هذه الخطوة المفاجئة، ما جعل الانسحاب يتم في ظل حالة من السرية التامة.

تواجد الجيش الألماني في جرينلاند

وصلت المجموعة الألمانية إلى جرينلاند يوم الجمعة الماضية، حيث كان من المتوقع أن تستمر مهمتها لفترة أطول، إلا أن الأوامر المفاجئة أعاقت كل الخطط الميدانية، وأدت إلى انسحاب سريع للقوات قبل استكمال أي مهام رسمية، مما أثار حالة من الاستغراب بين الأوساط العسكرية والسياسية.

تهديدات أمريكية وراء الانسحاب

يشير مراقبون إلى أن قرار الانسحاب قد يكون مرتبطًا مباشرة بتهديدات الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الذي أعلن فرض رسوم جمركية إضافية على عدة دول أوروبية، بما فيها ألمانيا، بسبب موقفها تجاه جزيرة جرينلاند، وجاء في البيان الأمريكي أن هذه الرسوم ستبدأ بنسبة 10% على الواردات من المملكة المتحدة وألمانيا والدنمارك وهولندا والنرويج وفنلندا وفرنسا والسويد، على أن ترتفع إلى 25% اعتبارًا من الأول من يونيو، في حال عدم التوصل لاتفاقيات واضحة حول السيطرة على الجزيرة.

آثار الانسحاب على العلاقات الدولية

هذا الانسحاب المفاجئ يعكس حجم الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على حلفائها الأوروبيين، ويطرح تساؤلات حول مدى قدرة الدول الأوروبية على المحافظة على مصالحها الاستراتيجية في مناطق حساسة مثل جرينلاند، في ظل سياسات التجارة والعقوبات الأمريكية.

تظل جرينلاند اليوم محورًا لتوترات دولية بين القوى الكبرى، ويؤكد الانسحاب المفاجئ للجيش الألماني تأثير الضغوط الأمريكية على القرارات العسكرية والسياسية للدول الأوروبية في الوقت الراهن، يظل الغموض يحيط بتفاصيل هذه الخطوة ومآلاتها على العلاقات بين ألمانيا والولايات المتحدة.