تصعيد جديد في إثيوبيا.. جبهة التغيير تشن هجمات واسعة على قوات جيبوتي في عفار
شنت ميلشيا جبهة تحرير شعب عفار، المعروفة بـ"جبهة التغيير"، اليوم الأحد، هجمات منسقة على قوات جيبوتي المتمركزة في بلدات ومدن إقليم عفار شمال شرق إثيوبيا.
وذكرت التقارير أن قوات الميلشيا تمكنت من السيطرة على عدة جبهات، ما أسفر عن تكبيد قوات جيبوتي خسائر فادحة.
وأفادت المصادر الأولية بمقتل ما لا يقل عن 12 جنديًا، إضافة إلى أسر عدد آخر، فيما يمثل هذا التصعيد إعلانًا رسميًا للحرب على النظام ويزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
تاريخ "جبهة تحرير شعب عفار" ونشاطها الحالي
تعود جذور جبهة تحرير عفار إلى المعارضة المسلحة لحكومة ديرغ الشيوعية بين 1975 و1991، وبعد انتهاء الحرب الأهلية الإثيوبية، واصلت الجماعة نشاطها السياسي السلمي لتعزيز مصالح العفار.
وفي السنوات الأخيرة، برزت "جبهة تحرير شعب تيجراي" كلاعب رئيسي في الصراع الداخلي الإثيوبي، حيث كانت تهيمن على المشهد السياسي قبل أن تُهمش وتدخل في صراعات عسكرية مع الحكومة المركزية، خاصة في إقليم عفار، ما أدى إلى نزوح واسع وتصاعد التوترات بين المكونات العرقية.
#BREAKING: Djiboutian regime is teetering towards ultimate defeat after the Afar People’s Liberation Front (Front for Change) launched coordinated attacks across multiple fronts against Djiboutian regime forces stationed in Afar towns and cities.
— Inside Africa (@afric_insde) January 18, 2026
Afar liberation forces… pic.twitter.com/hdSolEwfFU
توسع الحرب الأهلية وأهمية إقليم عفار
شهدت الحرب الأهلية توسعًا لتشمل إقليم عفار، حيث دعمت قوات عفر السلطات الفدرالية ضد قوات التيجراي، ما أسفر عن خسائر بشرية كبيرة ونزوح السكان.
ويتميز إقليم عفار بموقعه الاستراتيجي وتضاريسه المكشوفة التي سهلت الضربات الجوية، إلى جانب تدخلات تقنية ودعم خارجي للجهات الحكومية، ما زاد من تعقيد الصراع.
الوضع الراهن والتوترات المستمرة
رغم توقيع اتفاق سلام عام 2022 المعروف باتفاقية بريتوريا، لا تزال العلاقات بين المكونات الإثيوبية متوترة، وتواجه مناطق تيجراي وعفار تحديات مالية وأمنية وسياسية، ما يجعل أي تصعيد جديد يهدد استقرار المنطقة بأكملها.