تحرير محتجزات من سجون قسد في الرقة على يد الجيش السوري
شهدت الساحة السورية، اليوم الاحد، تطورات ميدانية متسارعة حملت مؤشرات واضحة على تغير موازين السيطرة في عدد من المناطق الحيوية شمال وشرق البلاد، وجاءت هذه التطورات بعد عمليات امنية وعسكرية مكثفة نفذها الجيش السوري، اسفرت عن بسط نفوذه على مدن استراتيجية، إلى جانب تحقيق مكاسب انسانية واقتصادية لافتة، في مقدمتها تحرير محتجزين والسيطرة على منشآت نفطية كبرى.
تحرير المحتجزين من سجون قسد في الرقة
في خطوة حملت ابعادا انسانية عميقة، تمكن الجيش السوري من الإفراج عن عدد من السجناء والسجينات الذين كانوا محتجزين لدى ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية داخل مدينة الرقة، وجاءت عملية التحرير عقب اقتحام مواقع احتجاز مغلقة، كانت تستخدم لاعتقال مدنيين منذ فترات طويلة.
وشهدت لحظات الإفراج مشاهد مؤثرة، حيث عبّر المفرج عنهم عن فرحتهم الكبيرة بالخروج من المعتقل، وسط هتافات التكبير ومظاهر امتنان عكست حجم المعاناة التي عاشوها خلال فترة الاحتجاز، في وقت اعتبر فيه مراقبون هذه الخطوة رسالة قوية عن استعادة الدولة لسيادتها داخل المدينة.
إحكام السيطرة الكاملة على مدينة الرقة
بالتوازي مع عمليات التحرير، تمكنت القوات السورية من فرض سيطرتها الكاملة على مدينة الرقة، بعد انسحاب المجموعات المسلحة التابعة لقسد من عدة احياء ومراكز رئيسية، وجرى تمشيط المدينة لتأمينها ومنع أي محاولات عودة أو تسلل، ضمن خطة تهدف إلى تثبيت الاستقرار وإعادة تنظيم الوضع الامني.
السيطرة على اكبر الحقول النفطية والغازية
وعلى الصعيد الاقتصادي، سجل الجيش السوري تقدما استراتيجيا بالغ الاهمية، بعدما بسط نفوذه على حقل العمر النفطي، الذي يعد الاكبر في سوريا، إضافة إلى حقل كونيكو للغاز شرقي البلاد وتمثل هذه الحقول موردا حيويا للطاقة، وتشكل السيطرة عليها نقطة تحول مؤثرة في المشهد الاقتصادي والطاقي.
التقدم في الطبقة والسدود الاستراتيجية
وشملت العمليات العسكرية مدينة الطبقة شمال البلاد، حيث نجحت القوات في السيطرة على المدينة والسد المجاور لها، إلى جانب سد الحرية المعروف سابقا بسد البعث، غرب الرقة، وتكتسب هذه السدود اهمية كبيرة كونها منشآت حيوية ترتبط بالري والطاقة وتنظيم الموارد المائية.
بسط النفوذ على مطار الطبقة ومناطق واسعة
وفي تطور متصل، أعلن الجيش السوري سيطرته على مطار الطبقة العسكري، بعد طرد المسلحين منه، كما فرض نفوذه على بلدتي رطلة والحمام في ريف الرقة وامتد التقدم ليشمل مدينتي دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي، إضافة إلى بلدة دبسي عفنان غرب الفرات.
السيطرة على القرى والمطارات العسكرية
وواصلت القوات توسعها الميداني، حيث احكمت سيطرتها على عشرات القرى والبلدات في ريف حلب الشرقي، إضافة إلى مطار الجراح العسكري، وخلال عمليات التمشيط، عثرت القوات على ذخائر ومعدات عسكرية خلفتها قسد عقب انسحابها، ما يعكس حجم التراجع السريع في صفوفها.
تعكس هذه التطورات مرحلة جديدة من الصراع في سوريا، تتسم بتغير واضح في خريطة السيطرة الميدانية، وسط مساع حكومية لإعادة بسط النفوذ وتأمين المناطق المحررة ومع تواصل العمليات، تبقى الايام المقبلة حاسمة في رسم ملامح المشهد الامني والسياسي في شمال وشرق البلاد.