مجزرة جديدة في السودان بعد قصف سوق مزدحم بالمدنيين

أرشيفية
أرشيفية

أعلنت "شبكة أطباء السودان"، اليوم السبت، عن ارتفاع عدد القتلى جراء قصف استهدف سوقاً شعبياً في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، يوم الخميس الماضي، ليصل العدد إلى سبعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، بالإضافة إلى إصابة 32 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، وحالتهم حرجة.

انتهاك للقانون الدولي

وأوضحت الشبكة أن الغارة نفذتها طائرات مسيرة تابعة لقوات "الدعم السريع"، معتبرة الهجوم انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وجريمة ممنهجة ضد المدنيين العزل.

استهداف المدنيين يفاقم الأزمة الإنسانية

وأشارت الشبكة إلى أن الهجمات على الأحياء السكنية والأسواق تزيد معاناة المدنيين، وتقوض أي جهود لحمايتهم، محملة قيادة "الدعم السريع" المسؤولية الكاملة عن الخسائر البشرية الناجمة عن هذه العمليات.

كما طالبت الشبكة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بالتحرك الفوري لحماية المدنيين ووقف أي هجوم على المناطق المأهولة بالسكان، والعمل على رفع الحصار المفروض على مدينة الدلنج، التي تواجه نقصاً شديداً في المواد الغذائية الأساسية.

ردود الفعل الدولية

ولم يصدر أي تعليق من قوات "الدعم السريع" حتى الآن، بينما أصدرت وسائل إعلام محلية أمس الجمعة أن الهجوم أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 25 آخرين.

وأشار مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالسودان إلى خطورة استهداف المدنيين والأسواق في مناطق تعاني من انعدام الأمن الغذائي، داعياً إلى التوقف الفوري عن مثل هذه الهجمات.

الوضع الإنساني في ولاية كردفان

تعيش ولايات إقليم كردفان الثلاثة (شمال وغرب وجنوب) حالة من النزاع المسلح بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من المواطنين خلال الأسابيع الأخيرة، وسط حصار مستمر على مدينتي كادوقلي والدلنج منذ بداية الحرب في أبريل 2023.

وتسببت هذه الأحداث في أزمة إنسانية حادة شملت مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، مع تفاقم خطر المجاعة ونقص المواد الأساسية.