الكيان الصهيوني يفاجئ سكان ريف القنيطرة الجنوبي بإجراء عنيف
شهد توغل إسرائيلي في ريف القنيطرة الجنوبي تطورًا ميدانيًا جديدًا، بعدما توغلت قوة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة 16 يناير 2026، داخل عدد من القرى الواقعة في الجنوب السوري. ووفق المعلومات الواردة، تقدمت القوة من جهة تل الأحمر الغربي باتجاه قريتي عين الزيوان وسويسة، في خطوة أعادت التوتر إلى المنطقة الحدودية التي تشهد خروقات متكررة خلال الفترة الأخيرة.
تفاصيل القوة المتوغلة ومسار التحرك
أوضحت مصادر محلية أن توغل إسرائيلي في ريف القنيطرة الجنوبي تم عبر قوة عسكرية ضمت ثماني سيارات عسكرية وثلاث دبابات، تقدمت بشكل منظم داخل الأراضي السورية. وأكدت أن التحرك لم يكن عشوائيًا، بل اتسم بالانتشار المحدود والمدروس، ما يشير إلى أهداف استطلاعية أو رسائل عسكرية ميدانية ضمن سياق أوسع من التصعيد.
انتشار مؤقت داخل قرية سويسة
ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن القوة الإسرائيلية انتشرت داخل قرية سويسة لمدة تقارب الساعة، قبل أن تتابع تحركها باتجاه قرية الدواية الصغيرة. وتزامن ذلك مع دخول الدبابات الإسرائيلية إلى تلة أبو قبيس، في مشهد أثار مخاوف الأهالي، رغم عدم تسجيل اشتباكات مباشرة خلال فترة التوغل الإسرائيلي في ريف القنيطرة الجنوبي.
انسحاب دون اعتقالات جديدة
بحسب مصادر أهلية، بقيت القوات المتوغلة في المنطقة لفترة محدودة ثم انسحبت من القرى التي دخلتها، دون ورود معلومات عن تنفيذ اعتقالات أو مداهمات جديدة خلال هذا التحرك. ويأتي ذلك على عكس توغل سابق شهدته المنطقة قبل أيام، ما يعكس تفاوتًا في طبيعة العمليات التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري.
توغل سابق واعتقالات مؤقتة
كان توغل إسرائيلي في ريف القنيطرة الجنوبي قد سُجل، يوم الخميس الماضي، داخل قرية صيدا الحانوت، حيث أقدمت قوات الاحتلال على اعتقال ثلاثة شبان، اثنان منهم شقيقان، قبل أن تفرج عنهم بعد فترة وجيزة. وتؤكد هذه الحوادث المتكررة استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في المنطقة، وتصاعد قلق السكان المحليين من تكرار هذه الممارسات.
استمرار خرق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974
تواصل إسرائيل، وفق البيانات السورية الرسمية، خرقها لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، عبر التوغلات المتكررة في الجنوب السوري، إضافة إلى تنفيذ مداهمات واعتقالات وتجريف للأراضي الزراعية. وتعتبر دمشق أن أي توغل إسرائيلي في ريف القنيطرة الجنوبي يمثل انتهاكًا واضحًا للسيادة السورية وخرقًا صريحًا للقانون الدولي والمواثيق الأممية.
الموقف السوري والدعوات الدولية
تؤكد سوريا بشكل متواصل مطالبتها بخروج قوات الاحتلال الإسرائيلي من كامل أراضيها، مشددة على أن جميع الإجراءات التي يتخذها الاحتلال في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني. كما تدعو الحكومة السورية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل على ردع هذه الانتهاكات وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من المناطق التي تتوغل فيها.
خلاصة وتوقعات المرحلة المقبلة
يبقى توغل إسرائيلي في ريف القنيطرة الجنوبي مؤشرًا على استمرار التوتر في الجنوب السوري، وسط غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة. ويرجح مراقبون أن تشهد المنطقة مزيدًا من التحركات العسكرية خلال الفترة المقبلة، ما لم يتم تفعيل دور الجهات الدولية الضامنة لاتفاق فض الاشتباك، ووضع حد للخروقات المتكررة.