عاجل.. مسؤول إماراتي بارز يُعلن الاعتراف بـ ”صوماليلاند“
أثار الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس شرطة دبي السابق، موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تصريحه المثير بشأن صوماليلاند، معلنًا اعترافه بالإقليم كدولة مستقلة ذات سيادة، في خطوة لاقت تفاعلات كبيرة بين مؤيدين ومعارضين.
صوماليلاند تشعل الجدل بتصريح ضاحي خلفان
وجاء تصريح خلفان عبر تدوينة مقتضبة على منصة «إكس» قال فيها: «أنا أعترف بصوماليلاند»، وهي كلمات قليلة لكنها كانت كفيلة بإشعال نقاشات سياسية وإعلامية حادة، خاصة في ظل الحساسية الإقليمية المحيطة بملف الإقليم غير المعترف به دوليًا.
توقيت لافت وسياق إقليمي متوتر
تصريح ضاحي خلفان جاء متزامنًا مع الجدل الذي أثارته خطوة إسرائيل الأخيرة بإعلان اعترافها بـ صوماليلاند، وهو ما قوبل برفض عربي وأفريقي واسع، باعتباره مساسًا بوحدة الأراضي الصومالية وسيادتها.
هذا التزامن أعاد ملف صوماليلاند إلى واجهة النقاش، وفتح باب التساؤلات حول دلالات الاعترافات الفردية أو السياسية، ومدى تأثيرها على مستقبل الإقليم.
صوماليلاند… دولة بحكم الواقع؟
تعود قصة صوماليلاند إلى عام 1991، حين أعلنت انفصالها عن الصومال عقب انهيار الدولة المركزية. ومنذ ذلك الحين، نجح الإقليم في بناء مؤسسات مستقلة تشمل حكومة وبرلمانًا وجيشًا، إلى جانب تنظيم انتخابات محلية بشكل منتظم.
ورغم غياب الاعتراف الدولي الرسمي، يرى مؤيدو استقلال الإقليم أنه يمثل نموذجًا للاستقرار النسبي في منطقة تعاني من الاضطرابات، خاصة مع نجاحه في إدارة الموانئ مثل ميناء بربرة، وإقامة علاقات اقتصادية واستثمارية وفق الأمر الواقع.
«الاستقرار يصنع الاعتراف»
في توضيحاته، أشار ضاحي خلفان إلى أن عدم الاعتراف العربي بـ صوماليلاند لا يشكل عائقًا حقيقيًا أمام مسيرتها، معتبرًا أن الواقع السياسي والأمني للإقليم أكثر أهمية من المواقف الدبلوماسية، ومؤكدًا أن: «الاستقرار يصنع الاعتراف، لا العكس».
جدل مستمر ونقاش مفتوح
تصريحات خلفان أعادت تسليط الضوء على أحد أكثر الملفات تعقيدًا في القرن الأفريقي، وسط انقسام واضح بين من يرى في صوماليلاند دولة قائمة بذاتها، ومن يعتبر الاعتراف بها تهديدًا لوحدة الصومال.
ويبقى السؤال مفتوحًا: هل تتحول صوماليلاند من «دولة بحكم الواقع» إلى دولة معترف بها دوليًا؟ أم يظل الجدل حولها عنوانًا دائمًا للصراعات السياسية في المنطقة؟