غارات وإنذارات.. تصعيد إسرائيلي جديد يعيد التوتر إلى جنوب لبنان

أرشيفية
أرشيفية

شهدت الساحة اللبنانية، اليوم الخميس، تصعيدًا عسكريًا جديدًا بعدما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع قال إنها تابعة لحزب الله في عدد من المناطق داخل لبنان، في خطوة أعادت المخاوف من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بوساطة أمريكية عام 2024.

تل أبيب: نمنع إعادة بناء القدرات العسكرية

وقال جيش الاحتلال، في بيان رسمي نقلته وكالة «رويترز»، إن الغارات تأتي ضمن ما وصفه بـ«إجراءات دفاعية» تهدف إلى منع حزب الله من إعادة ترميم بنيته العسكرية أو استئناف أنشطته قرب الحدود، مؤكدًا استعداده لمواصلة استهداف أي بنى تحتية يعتبرها تهديدًا لأمنه.

إنذارات عاجلة للسكان قبل القصف

وسبق تنفيذ الضربات إصدار تحذيرات مباشرة لسكان بعض القرى اللبنانية، حيث وجّه المتحدث باسم جيش الاحتلال إنذارًا عاجلًا إلى أهالي قرية سحمر، طالبهم فيه بإخلاء عدد من المباني التي زعم استخدامها لأغراض عسكرية، تمهيدًا لاستهدافها.

خرائط تهديد وتحذيرات متكررة

وفي تطور لافت، نشر المتحدث العسكري الإسرائيلي خريطة جديدة تحت عنوان «إنذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان»، وتحديدًا في قرية مشغرة، حدّد فيها مواقع قال إنها تضم بنى تحتية عسكرية لحزب الله، محذرًا من أن البقاء في محيط هذه المواقع لمسافة تقل عن 300 متر قد يعرّض حياة المدنيين للخطر.

اتهامات متبادلة وقلق لبناني

ويأتي هذا التصعيد في وقت يتبادل فيه لبنان وإسرائيل الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وسط ضغوط متزايدة تمارسها واشنطن وتل أبيب لدفع بيروت نحو نزع سلاح حزب الله، وهو ما ترفضه أطراف لبنانية خشية تداعيات داخلية وأمنية.

توتر هش ومخاوف من انفجار أوسع

وتعكس الغارات الأخيرة والإنذارات المتكررة هشاشة الوضع الأمني على الحدود الجنوبية، في ظل مخاوف متصاعدة من انزلاق الأوضاع مجددًا نحو مواجهة أوسع، قد تكون لها تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة على المدنيين في حال استمرار التصعيد.