نفوق جماعي للجمبري في محمية ديطوح بسقطرى.. تقرير بيئي يكشف الأسباب ويطمئن الصيادين
سجّلت محمية «ديطوح» الطبيعية في مديرية قلنسية بمحافظة أرخبيل سقطرى خلال الأيام الماضية ظاهرة نفوق جماعي لكائنات بحرية من نوع الروبيان (الجمبري)، بعد أن جرفتها التيارات البحرية إلى شواطئ المحمية. وسرعان ما أثار الحدث تساؤلات السكان المحليين والصيادين حول طبيعة الظاهرة وأسبابها وتداعياتها البيئية.
وفي هذا السياق، أكد سالم حواش، مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة في سقطرى، أن هذه الظاهرة "طبيعية ومألوفة"، ولا تمثل مصدر قلق بيئي أو صحي، مشيرًا إلى أنها لا ترتبط بأي شكل من الأشكال بالتلوث البحري، بل تندرج ضمن التقلبات المناخية التي تشهدها مياه الإقليم، خصوصًا الانخفاض الحاد والمفاجئ في درجات حرارة المياه.
وأوضح حواش أن الروبيان من الكائنات الحساسة جدًّا للتغيرات الفيزيائية في بيئته البحرية، وأن التغير السريع في درجات الحرارة – خاصة الانتقال من الدفء إلى البرودة الشديدة – يُفقِد هذه القشريات قدرتها على التكيّف، ما يؤدي إلى نفوقها بأعداد كبيرة دون غيرها من الكائنات البحرية، وهو ما يعزز فرضية الأسباب الطبيعية.
من جانبه، أشار الخبير في علوم البحار والتلوث البحري، الدكتور فتحي الدبيش، إلى أن اقتصار النفوق على نوع واحد فقط (الروبيان) يُعد مؤشرًا قويًّا على غياب أي تدخل بشري أو تلوث كيميائي، إذ إن التلوث عادةً ما يؤثر على طيف واسع من الأحياء البحرية وليس على نوع واحد فقط.
وبناءً على ذلك، وجّهت وزارة المياه والبيئة فريقًا بيئيًّا متخصصًا إلى موقع الحدث لإجراء تحقيقات ميدانية وتحليل عيّنات من المياه والكائنات النافقة.
وقد خلُص التقرير الفني الصادر عن الفريق إلى أن "ظاهرة نفوق الجمبري على شاطئ محمية ديطوح تعد ظاهرة طبيعية مرتبطة بعوامل بيئية ومناخية مؤقتة، ولا تشكل أي خطر على البيئة البحرية أو صحة الإنسان".