الوحدة اليمنية تمر بأخطر مرحلة
الخطر ينبعث من خلال تشريع مطلب الانفصال رسميا بتفاوض إقليمي ودولي ..
الإنفصال وفق اتفاقية الوحدة والدستور والقوانين اليمنية جريمة تصنف ضمن الخيانة العظمى .
عندما تطرح وحدة اليمن على طاولة المفاوضات إنما هو تحويل الثوابت الوطنية إلى خيارات قابلة للنقاش ..
بينما مخرجات مؤتمر الحوار أقرت تغير (شكل الدولة ) و (النظام السياسي) تحت سقف اليمن الموحد ..لحل المشكلات اليمنية المعقدة ( شمالا وجنوبا ) بسبب تركيز السلطة والاستحواذ على الثروات..
تغيير شكل الدولة يعني تحويل الدولة اليمنية من الدولة البسيطة التي من عيوبها القبيحة في ظل السلطة الفاسدة .. الاستحواذ على المال وتركيز السلطة بما يتسبب من قهر للناس وحرمانهم من حقوقهم السيادية والمحلية ..
تغيير النظام السياسي من نظام مختلط (نصف رئاسي ونصف برلماني )إلى نظام برلماني أو نظام رئاسي ليتناسب مع إدارة الدولة الاتحادية ..
الدولة الاتحادية تبنى على أساس تقاسم السلطات بين المركز (السلطة الاتحادية ) وسلطات الأقاليم ..
فكلا السلطتين لهما الحق بإنشاء برلمانات وحكومات ..
بمعنى برلمان اتحادي منتخب للدولة من الشعب اليمني لإصدار قوانين وتشريعات اتحادية للدولة اليمنية
وبرلمان الإقليم منتخب من سكان الإقليم لإصدار قوانين وتشىريعات تخص سكان الإقليم فقط بما يتناسب مع احتياجاته ويستجيب للاختلاف والتنوع بين السكان ثقافيا ومدنيا واقتصاديا واجتماعيا ..
وينشأ عن هذه الانتخابات المركزية وانتخابات الأقاليم تشكل حكومة اتحادية للدولة اليمنية وحكومات خاصة بالأقاليم .
وينص القانون على توزيع الثروات السيادية بين السلطة الاتحادية وسلطة الأقاليم بنسبة يحددها القانون ..
والإقليم الذي لا يمتلك ثروات سيادية تخصص له السلطة المركزية ميزانية تكفيه من الموارد السيادية للدولة اليمنية..
تحتفظ الدولة الاتحادية حصرا بالجيش اليمني دون الأقاليم ..
وتحتفظ بالعلم الوطني والنشيد للدولة اليمنية
وبالبطاقة الشخصية
والعملة النقدية
والوزارات السيادية والخارجية والبعثات الدبلوماسية وإبرام المعاهدات و الاتفاقيات الدولية باسم الدولة اليمنية ..
تسهم الدولة الاتحادية وتغيير النظام السياسي في حل قضايا اليمن بما في ذلك قضية الجنوب.
أما الذهاب بالقضية الجنوبية نحو الانفصال فهذا تآمر على اليمن وشعب اليمن وخيارات اليمن الذي أقر الوحدة اختياريا عبر اتفاقية الوحدة ودستوريا عبر دستور دولة الوحدة الذي تم الاستفتاء عليه من الشعب اليمني شماله وجنوبه في العام 1990..ولا يحق لأي طرف نقض هذه الاتفاقيات والقواعد الدستورية .
إذا مضت السلطة اليمنية الحالية في التماهي مع السعودية نحو ترسيخ وتشريع الانفصال فذلك جريمة لا تغتفر ولن تكون مقبولة من الشعب اليمني ..
وإذا صدقت السعودية ودعمت القضية الجنوبية لتوحيد الصف الجنوبي ونزع الصراع على السلطة جنوبا وإقرار مخرجات مؤتمر الحوار الوطني بالتسليم بتغيير شكل الدولة الى دولة اتحادية تمنح الجميع الفرص المتكافئة وتوزيع السلطة والثروة بين الأقاليم وإقرار المواطنة المتساوية للجميع فذلك مسعى تحمد عليه السعودية وتضمن حب اليمنيين لها ..
هذه تفاصيل ضرورية لكل يمني حتى يعرف المصير الذي سنذهب إليه إما لرؤية وطنية للسلطة ودعم أخوي سعودي
أو بسوء نية نذهب إليها بخيانة وطنية وغدر سعودي ..
وعلى جميع الأطراف أن يثبتوا لنا حسن النوايا بدلا من سوئها ..