أسعار الدولار مقابل الريال اليمني في عدن وصنعاء اليوم الجمعة 9-1-2026

أسعار الدولار مقابل الريال اليمني
أسعار الدولار مقابل الريال اليمني

يشهد سوق الصرف في اليمن تقلبات حادة تعكس حالة الانقسام الاقتصادي بين المناطق المختلفة، حيث يواصل الدولار الاميركي تسجيل مستويات متباينة مقابل الريال اليمني بين عدن وصنعاء وهذا الواقع لا يرتبط فقط بحركة العملات، بل يعكس ايضا اختلاف السياسات النقدية والمالية، وما يترتب عليها من آثار مباشرة تطال معيشة المواطنين والتجار والقطاع الاقتصادي ككل.

سعر الدولار في عدن

في مدينة عدن التي تدار من قبل الحكومة الشرعية، واصل الريال اليمني تراجعه امام الدولار، في ظل ازدياد الطلب على العملة الصعبة وقلة المعروض منها، وقد سجلت الاسواق مستويات مرتفعة للدولار، الامر الذي يضغط بشكل متواصل على القوة الشرائية للمواطنين ويزيد من كلفة الاستيراد:

  • سعر شراء الدولار وصل الى نحو 2245 ريالا يمنيا
  • سعر بيع الدولار اقترب من 2298 ريالا يمنيا
  • هذا الارتفاع يعكس صعوبة التحكم في سوق الصرف نتيجة غياب تدخلات فعالة، واستمرار الاعتماد على الاستيراد لتوفير السلع الاساسية.

اسباب التراجع في مناطق الحكومة

يعزو خبراء الاقتصاد هذا الانخفاض في قيمة الريال بعدن الى مجموعة من العوامل المتداخلة، التي ساهمت في تعميق الازمة النقدية خلال الفترة الاخيرة:

  • اولا ارتفاع الطلب على الدولار لتغطية الواردات
  • ثانيا تراجع الصادرات وضعف الايرادات العامة
  • ثالثا المضاربات في سوق الصرافة غير الرسمية
  • رابعا ضعف الرقابة على حركة العملات
  • هذه الاسباب مجتمعة تجعل السوق عرضة لتقلبات سريعة، وتدفع الريال نحو مزيد من التراجع.

وضع الريال في صنعاء

على الجانب الاخر، حافظت صنعاء على مستوى شبه مستقر لسعر الدولار مقابل الريال، نتيجة سياسات صارمة تهدف الى التحكم في تداول العملات الاجنبية. وقد ظلت الاسعار ضمن نطاق ضيق مقارنة بعدن:

  • اولا سعر شراء الدولار تراوح بين 535 و537 ريالا
  • ثانيا سعر بيع الدولار استقر عند حدود 540 ريالا
  • هذا الاستقرار النسبي لا يعني تحسنا حقيقيا في الاقتصاد، لكنه يعكس نظاما نقديا مغلقا يعتمد على القيود والضبط المباشر.

اختلاف السياسات النقدية

الفجوة الواسعة بين الاسعار في عدن وصنعاء تعكس بوضوح اختلاف النهج المالي بين المنطقتين، ففي حين تعتمد صنعاء على تثبيت شبه رسمي لسعر الصرف ومنع تداول بعض فئات العملة، تعمل عدن ضمن سوق مفتوحة تتاثر مباشرة بحركة العرض والطلب، ما يجعل الاسعار اكثر تقلبا.

الاثر على حياة المواطنين

هذا الانقسام في سعر الصرف ينعكس بشكل مباشر على حياة السكان، خصوصا في المناطق التي يشهد فيها الريال تراجعا متواصلا فكل ارتفاع في الدولار يؤدي الى زيادة اسعار الغذاء والوقود والدواء، ما يضاعف الاعباء المعيشية ويقلل من قدرة الاسر على تلبية احتياجاتها اليومية، يحذر اقتصاديون من ان استمرار هذا الوضع دون حلول شاملة قد يؤدي الى مزيد من التدهور في الاقتصاد، واتساع الفجوة بين مناطق البلاد، كما يشددون على ضرورة توحيد السياسات النقدية وتعزيز الرقابة على سوق الصرافة للحد من التلاعب بالعملة.