حذاء ومضرب تنس خلف أبواب القصر.. كتاب جديد يكشف سرا لزواج ملكي استمر 73 عاما

الملكة إليزابيث الثانية
الملكة إليزابيث الثانية

خلف الصور الرسمية والابتسامات المحسوبة، عاش زواج الملكة إليزابيث الثانية والأمير فيليب حياة إنسانية مليئة بالتوتر والضحك والتنازلات، كتاب جديد صدر هذا الأسبوع يعيد فتح الأبواب المغلقة، كاشفاً لحظات لم تُروَ من قبل عن أطول زواج في تاريخ التاج البريطاني.

حادثة أستراليا التي لم تُنسى

من أكثر المشاهد إثارة للدهشة، حادثة وقعت عام 1954 خلال الجولة الملكية في أستراليا، يروي جوبسون أن الأمير فيليب اندفع غاضباً خارج كوخ في منطقة «يارا رينجز»، لتلاحقه الملكة إليزابيث بمضرب تنس وحذاء في مشهد غير مسبوق، وعندما تنبهت الملكة إلى وجود طاقم تصوير، سحبت زوجها إلى الداخل بسرعة، قبل أن تعود بابتسامة هادئة وتعلّق: «نعتذر عن هذا الفاصل الصغير… هذا يحدث في كل زواج».

الحرص المالي ورؤية الحياة البسيطة

الكتاب يكشف جانباً أقل شهرة في شخصية الأمير فيليب، حيث ظهر حرصه الشديد على المال نتيجة نشأته القاسية ، وعند زواجه عام 1947، لم يكن يملك سوى بعض العملات المعدنية، وبعد عقود، فضّل تعديل بنطال عمره 52 عاماً لدى خياط في شارع «سافيل رو» بدلاً من شراء آخر جديد، في موقف يوضح فلسفته العملية والبسيطة.

تحديات وصراعات خلف القصر

التحديات الحقيقية لم تكن طريفة دائماً، فقد اضطر فيليب للتخلي عن مسيرته العسكرية الواعدة في البحرية عام 1952 بعد اعتلاء إليزابيث العرش، ليجد نفسه في دور داعم داخل مؤسسة لم تُصمَّم لاستيعاب طموحه، صراعات الألقاب، ورفض منح أبنائه اسمه، والشعور بالتهميش، كلها خلّفت توتراً مكتوماً استمر سنوات طويلة.

رابط قوي رغم كل شيء

ورغم الصعوبات، ظل الرابط بين الملكة والأمير صلباً حتى النهاية، خلال فترات الإغلاق في جائحة كورونا عام 2020، أمضيا أياماً هادئة معاً في قلعة وندسور، بعيداً عن الرسميات، فيما وصفه المقربون بـ«عودة الروح».

كما قالت الملكة في ذكرى زواجهما الذهبية: «فيليب كان دائماً قوتي وسندي»، عبارة تختصر زواجاً لم يكن مثالياً، لكنه كان حقيقياً.