سقوط من السماء… ومجفف ملابس يصنع معجزة إنسانية في شرق الصين

أرشيفية
أرشيفية

في لحظة خاطفة بدت وكأنها مقتطعة من فيلم سينمائي مشوّق، توقّف الزمن أمام مبنى سكني شاهق في شرق الصين، حيث سقط رجل مسن في الثمانينات من الطابق الخامس عشر، لكن النهاية لم تكن كما توقّع الجميع، بعدما تدخلت الصدفة بطريقة لا تخطر على بال.

ثوانٍ بين الحياة والموت

وفق روايات شهود عيان، فقد الرجل توازنه داخل شقته وسقط بسرعة مرعبة من ارتفاع قاتل، المارة رفعوا رؤوسهم مذعورين، معتقدين أن النهاية باتت حتمية، قبل أن يحدث ما لم يكن في الحسبان، إذ اصطدم جسد الرجل بمجفف ملابس معدني مثبت خارج نافذة الطابق السابع، ليعلق عليه فجأة، بينما ظلت ساقاه تتأرجحان في الهواء بين الأرض والسماء.

المشهد أثار حالة من الذهول والرعب بين سكان المبنى، وسط مخاوف من أن ينهار المجفف في أي لحظة، خاصة مع وزن الرجل وحالته الصحية المتقدمة، بحسب ما نقلته صحيفة «ذا صن» البريطانية.

ذعر جماعي واستنفار سريع

لم تمرّ دقائق حتى عمّ الارتباك المكان. سكان الشقق خرجوا إلى النوافذ، والمارة تجمّعوا أسفل المبنى وهم يراقبون الرجل المعلّق بلا حراك تقريبًا.

الجميع كان يدرك أن أي تأخير قد يحوّل النجاة المؤقتة إلى مأساة جديدة.

في هذه الأثناء، تحرك فريق أمن المجمع السكني بقيادة تشانغ وي، الذي وصف اللحظة بأنها “سباق مع الزمن”، موضحا أن الشقة في الطابق السابع كانت خالية تمامًا، كما أن وجود قضبان معدنية في الطابق السادس حال دون الوصول إلى الرجل من الأسفل.

خطة إنقاذ في دقيقة واحدة

الحل الوحيد، كما يروي تشانغ وي، كان التدخل من الأعلى، وبمساعدة أحد سكان الطابق الثامن، جرى ربط خرطوم إطفاء حول خصر الرجل لتأمينه، بعدها، تسلل أحد أفراد الأمن بحذر شديد من نافذة الطابق الثامن إلى الطابق السابع.

في أقل من دقيقة، نجح الفريق في سحب الرجل إلى داخل الشقة بأمان، وسط أنفاس محبوسة من الجميع.

اللافت أن المسن ظل واعيًا طوال عملية الإنقاذ، رغم الصدمة والارتفاع المخيف.

نهاية سعيدة وتحذير صامت

بعد إنقاذه، نُقل الرجل إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينما حظي رجال الأمن بإشادة واسعة لشجاعتهم وسرعة تصرفهم.

الواقعة، التي انتشرت بسرعة على مواقع التواصل، أعادت فتح النقاش حول مخاطر السقوط في الأبراج السكنية المرتفعة.

وتأتي الحادثة بعد أيام قليلة من واقعة مشابهة في الصين، شوهدت خلالها امرأة تتدلى من شرفة الطابق العاشر وتحاول النزول عبر الأنابيب والنوافذ، قبل أن تنجو بمساعدة الجيران.