سعر الريال اليمني في عدن وصنعاء اليوم الأربعاء 7-1-2026
يُعد سعر الصرف من أهم المؤشرات الاقتصادية التي تعكس قوة أو ضعف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، وخاصة في الدول التي تواجه تحديات سياسية واقتصادية واليمن، الذي يعاني منذ سنوات من انقسام إداري ونقدي، يشهد تفاوتاً ملحوظاً في قيمة الريال اليمني بين المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً في عدن، وتلك التي تسيطر عليها سلطات صنعاء شمال البلاد.
سعر الريال اليمني في عدن
في عدن، العاصمة الاقتصادية المؤقتة للسلطة الحكومة المعترف بها دولياً، يشهد سعر الريال اليمني أمام الدولار الأمريكي تقلبات حادة في السوق الموازي، نتيجة ارتفاع الطلب على الدولار وضعف العرض، وهو ما يعكس ضغوطاً نقدية مستمرة على العملة المحلية، وقد بلغ سعر شراء الدولار الأمريكي في عدن نحو 2245 ريالاً يمنياً للدولار الواحد، فيما وصل سعر البيع إلى قرابة 2298 ريالاً يمنياً ويشير المتعاملون في السوق إلى أن هذه الأسعار قابلة للتغير في أي لحظة تبعاً لنشاط المضاربات والتعاملات اليومية في السوق الموازي، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على المواطنين والتجار على حد سواء.
عوامل تذبذب السعر في عدن
يلعب ضعف التدفقات المالية وارتفاع الطلب على العملات الصعبة دوراً رئيسياً في تراجع قيمة الريال اليمني في عدن، كما أن غياب الرقابة الكافية على شركات الصرافة وازدياد الاحتياطات بالعملات الأجنبية لدى بعض التجار يسهم في توسيع نطاق التذبذب، كما تواجه المناطق الخاضعة للحكومة تحديات في تحقيق إيرادات منتظمة تؤثر بشكل مباشر على قدرات البنك المركزي في الحفاظ على استقرار العملة.
سعر الريال اليمني في صنعاء
على النقيض من عدن، تشهد صنعاء حالة من الاستقرار النسبي في أسعار الصرف، نتيجة القيود الصارمة التي تفرضها سلطات الأمر الواقع على سوق الصرافة، إضافة إلى تحديد سقوف سعرية للتعاملات اليومية، ففي العاصمة صنعاء بلغ سعر شراء الدولار الأمريكي نحو 535 ريالاً يمنياً، بينما سجل سعر البيع حوالي 540 ريالاً يمنياً، وهو فرق بسيط مقارنة بالتفاوت الكبير في عدن.
الاستقرار النسبي في صنعاء
يعزى هذا الاستقرار النسبي في صنعاء إلى الإجراءات القسرية في السوق، التي تحد من حركية سعر الصرف، فضلاً عن استخدام آليات أخرى للسيطرة على التداولات النقدية، ما يمنح شعوراً مؤقتاً بثبات سعر العملة أمام العملات الأجنبية إلا أن هذا الاستقرار لا يخلو من ضغوطات أخرى ناجمة عن محدودية الوصول إلى العملات الأجنبية والاعتماد على أنظمة مصرفية منفصلة.
تباين الأسعار وتأثيره على الاقتصاد
يكشف التحليل المقارن لسعر الريال اليمني بين عدن وصنعاء عن فجوة أكثر من أربعة أضعاف في سعر الدولار الواحد، ما يعكس عمق الانقسام النقدي بين شطري البلاد، ويعتبر هذا التباين انعكاساً لسياسات نقدية مختلفة، وغياب خطة موحدة لإدارة العملة، إضافة إلى اختلاف مستويات العرض والطلب على العملات الأجنبية في كل منطقة، ويؤثر هذا التباين بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية والخدمات، مما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين، لا سيما أولئك الذين يعتمدون على تحويلات مالية من الخارج أو استيراد سلع أساسية.