أول زيارة رسمية.. عهد جديد لإسرائيل في إقليم أرض الصومال بعد الاعتراف التاريخي

جدعون ساعر
جدعون ساعر

وصل وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، إلى مدينة هرغيسا، عاصمة إقليم أرض الصومال، في زيارة رسمية تعتبر الأولى من نوعها بعد التطورات السياسية الأخيرة بين الطرفين.

الموقف أثار اهتمامًا واسعًا على المستوى الإقليمي والدولي، وسط ترقب للخطوات التالية في العلاقات بين البلدين.

خطوة تاريخية تفتح آفاق التعاون

تأتي هذه الزيارة بعد أقل من أسبوعين على إعلان إسرائيل، في 26 ديسمبر الماضي، اعترافها الرسمي بأرض الصومال كدولة مستقلة وذات سيادة.

هذه الخطوة وصفت بالتاريخية لأنها تمثل تحولًا دبلوماسيًا مهمًا في منطقة القرن الإفريقي، التي تشهد تحولات متسارعة في خريطة التحالفات الإقليمية والعلاقات الدولية.

ويرى محللون أن زيارة جدعون ساعر تُعد ترجمة عملية لهذا الاعتراف، وقد تفتح الباب أمام تعاون سياسي واقتصادي ودبلوماسي جديد بين الطرفين، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار والدعم التقني، في وقت تتطلع فيه أرض الصومال لتعزيز علاقاتها الدولية وتأكيد مكانتها على الساحة العالمية.

خلفية النزاع والإقليم المستقر

يذكر أن أرض الصومال أعلنت انفصالها عن جمهورية الصومال عام 1991، بعد انهيار الحكومة المركزية آنذاك. وعلى الرغم من الاستقرار النسبي الذي تتمتع به مقارنة ببقية مناطق الصومال، إلا أن مقديشو لا تزال تعتبر الإقليم جزءًا من أراضيها وترفض الاعتراف بانفصاله رسميًا، ما يضيف طبقة من التعقيد السياسي على أي خطوات دبلوماسية جديدة.

مراقبة ردود الفعل والتوقعات المقبلة

تداول نشطاء مقطع فيديو لوصول الوزير الإسرائيلي إلى هرغيسا، فيما يراقب المراقبون كيف ستترجم هذه الزيارة إلى سياسات عملية على الأرض.

ويأتي الاهتمام ليس فقط من إسرائيل وأرض الصومال، بل من مختلف العواصم الإقليمية والدولية التي تتابع عن كثب أي تحركات جديدة في القرن الإفريقي، حيث أن كل خطوة قد تعيد تشكيل خريطة النفوذ والتحالفات في المنطقة.

مع وصول الوزير الإسرائيلي إلى هرغيسا، يظل السؤال مطروحًا: كيف ستؤثر هذه الزيارة على مستقبل العلاقات بين إسرائيل وأرض الصومال، وعلى التوازنات الإقليمية في القرن الإفريقي؟

اقرأ أيضا:

حلب تحت القصف.. مدنيون يلقون حتفهم وأطفال بين الضحايا