ليلة هادئة سبقت العاصفة
حين انقلب البيت إلى ساحة صمت ودم.. فجر مأساوي يهز قرية في قنا بالقاهرة
في الساعات الأولى من فجر الثلاثاء، كانت قرية القناوية التابعة لمركز نجع حمادي شمال محافظة قنا تغط في هدوء كامل، قبل أن يتحول أحد البيوت فجأة إلى مسرح مأساة لا تُنسى.
صرخة لم يسمعها أحد
داخل المنزل، وقعت الجريمة في لحظات خاطفة، أب مُسن يبلغ 72 عامًا سقط مضرجًا في دمائه، بعدما تلقى طعنات قاتلة من نجله الأربعيني، الذي لم يتوقف عند ذلك الحد، بل وجّه سكينه إلى والدته، المصابة اليوم بعدة طعنات خطيرة، في محاولة يائسة لإنقاذ زوجها.
بلاغ مع بزوغ الفجر
مع أولى خيوط الصباح، تلقت غرفة عمليات مديرية أمن قنا بلاغًا بوقوع جريمة قتل وإصابة داخل منزل بالقرية.
قوات الأمن تحركت على الفور، لتصطدم بمشهد ثقيل: جسد الأب مسجّى على الأرض، والأم تنزف، والصمت يخيّم على المكان.
اضطراب صامت انفجر فجأة
التحريات الأولية كشفت أن المتهم هو نجل الأسرة، غير متزوج، ويعاني منذ سنوات طويلة من اضطرابات نفسية شديدة، حيث لم تُسجل خلافات أسرية أو مالية، ما يرجح أن ما حدث لم يكن نتيجة خصومة، بل انفجار لحالة نفسية غير مستقرة.
السيطرة على الجاني في دقائق
في وقت قياسي، نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط المتهم والتحفظ على السكين المستخدم في الواقعة، فضلا عن نقل جثمان الأب إلى مشرحة مستشفى نجع حمادي العام، فيما خضعت الأم المصابة للعلاج والمتابعة الطبية داخل المستشفى ذاته.
قرية تستيقظ على الفاجعة
مع انتشار الخبر، خيّم الذهول على أهالي القرية أسئلة بلا إجابة، ووجوه مصدومة أمام منزل كان يعرف بالهدوء، قبل أن يتحول إلى عنوان للحزن.
العدالة تبحث عن الحقيقة
تم تحرير محضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق، وقررت عرض المتهم على الطب الشرعي لتقييم حالته النفسية، مع استكمال التحريات لكشف كل ما سبق تلك اللحظات الدامية.
مأساة لم تبدأ بخلاف، ولم تنتهِ عند جريمة، بل تركت خلفها بيتًا مكسورًا وأسئلة موجعة عن المرض النفسي حين يُترك دون علاج.
اقرأ أيضا: