بكاء خلف الأبواب المغلقة.. جريمة غامضة تنهي حياة طبيب أسنان وزوجته في حي أمريكي هادئ
في صباح الثلاثاء 6 يناير 2026، استيقظ حي واينلاند بارك الهادئ بمدينة كولومبوس في ولاية أوهايو الأمريكية على صدمة غير متوقعة، بعدما قاد صوت بكاء طفلين إلى كشف واحدة من أكثر الجرائم غموضًا في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
غياب مريب يدق ناقوس الخطر
لم تبدأ القصة ببلاغ جنائي، بل بقلق زميل مهني لطبيب الأسنان سبنسر تيبي، ذات الـ37 عامًا، حيث لاحظ غيابه غير المعتاد عن عمله، في وقت عُرف فيه بالالتزام والانضباط، إذ أن محاولات التواصل معه باءت بالفشل، ما دفع المحيطين به إلى القلق وطلب الاطمئنان عليه.
بكاء أطفال خلف باب مغلق
بعد ساعات، تلقّت الشرطة اتصالًا من صديق للعائلة أكد سماعه بكاء أطفال مستمر من داخل المنزل دون أي استجابة، وعند وصول الدوريات وفتح الباب، تكشفت صورة مأساوية داخل منزل يُفترض أنه آمن وهادئ.
مشهد الجريمة.. أسئلة بلا إجابات
عثرت الشرطة على جثة سبنسر مصابة بعدة طلقات نارية، فيما وُجدت زوجته مونيك تيبي، ذات الـ39 عامًا، وقد تلقت رصاصة واحدة على الأقل في منطقة الصدر.
اللافت أن المنزل لم يُظهر أي آثار اقتحام أو كسر، كما لم يُعثر على سلاح ناري في المكان، ما زاد من تعقيد المشهد واستبعد مبدئيًا فرضية القتل ثم الانتحار.
أطفال بلا أذى وجريمة بلا شاهد
الطفلان الصغيران كانا داخل المنزل وقت وقوع الجريمة، لكن دون أي إصابات جسدية.
وتشير التقديرات الأولية إلى أنهما كانا نائمين، قبل أن يتحول بكاؤهما لاحقًا إلى الخيط الوحيد الذي قاد لاكتشاف الجريمة، وتم نقلهما بأمان إلى ذويهما مع توفير دعم نفسي عاجل.
تحقيقات مفتوحة وحي مصدوم
شرطة كولومبوس أكدت أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى، مع فحص كاميرات المراقبة المحيطة بالمنزل، والاستماع إلى الجيران، وتحليل الدوائر الاجتماعية والمهنية للزوجين، دون الإعلان حتى الآن عن مشتبه بهم.
في حي اعتاد الهدوء، خيّم الذهول والحزن، على الجيران الذين وصفوا الزوجين بأنهما “ودودان وبعيدان عن المشاكل”، بينما يبقى السؤال معلقًا: من دخل هذا البيت دون أثر، وترك خلفه جريمة صامتة وبكاء لا يُنسى؟
اقرأ أيضا:
تحذير مصري غير مسبوق: خطوة إسرائيل في أرض الصومال تهدد بإشعال القرن الأفريقي