هل تفوّت الصلاة بسبب المحاضرة أو الشغل؟ فتوى صريحة تحسم الجدل وتكشف الحكم الشرعي

الصلاة
الصلاة

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن تساؤل شائع يطرحه كثير من الطلاب والموظفين، حول حكم الشرع إذا أُذِّن للصلاة أثناء المحاضرات الدراسية أو ساعات العمل، ولم يتمكن الشخص من ترك المكان فورًا لأداء الصلاة، وهل يترتب على ذلك إثم.

وأوضح أمين الفتوى أن سماع الأذان لا يعني وجوب أداء الصلاة في اللحظة نفسها، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا﴾، أي أن لكل صلاة وقتًا يبدأ وينتهي، ويجوز أداؤها في أي جزء من هذا الوقت دون إثم.

وأشار إلى أن السنة النبوية الشريفة دلّت بوضوح على سعة وقت الصلاة، حيث صلى سيدنا جبريل عليه السلام بالنبي ﷺ في أول الوقت ثم في آخره، وقال: «الوقت ما بين هذين»، وهو ما يثبت أن أداء الصلاة خلال وقتها المحدد شرعًا صحيح ولا يُعد تأخيرًا محرمًا.

وبيّن الشيخ أحمد وسام أن الطالب أو الموظف إذا كان في محاضرة أو اجتماع أو عمل لا يستطيع تركه عند الأذان، فلا حرج عليه شرعًا في استكمال ما بيده، ثم أداء الصلاة بعد ذلك، طالما لم يخرج وقتها.

وضرب مثالًا بصلاة الظهر، موضحًا أن وقتها يمتد من أذان الظهر حتى أذان العصر، فإذا انتهت المحاضرة قبل دخول وقت العصر، ثم صلى بعدها، فقد أدّى الصلاة في وقتها ولا إثم عليه.

وأضاف أن من الجميل والمستحب أن يجتمع الطلاب أو العاملون بعد انتهاء المحاضرات أو الاجتماعات لأداء الصلاة جماعة، فيجمعوا بين أداء الفريضة في وقتها ونيل أجر صلاة الجماعة.

وأكد في ختام حديثه أن الشريعة الإسلامية قائمة على اليسر ورفع الحرج، وأن الله لا يكلّف الإنسان ما لا يطيق، داعيًا إلى الفهم الصحيح لأحكام الدين بعيدًا عن التشدد أو الوسوسة.