أسعار الدولار أمام الريال اليمني في عدن وصنعاء اليوم الاثنين 5 يناير 2026
تشهد أسواق الصرف في اليمن تباينات حادة في قيمة الدولار الأمريكي مقابل الريال اليمني، حيث تختلف الأسعار بشكل كبير بين العاصمة المؤقتة عدن وصنعاء، يعكس هذا التباين عوامل سياسية واقتصادية عميقة تؤثر على قدرة المواطن الشرائية وحركة التجارة اليومية في البلاد، ويعد سعر الدولار في 5 يناير 2026 مؤشراً على استمرار الضغوط النقدية التي تواجه الاقتصاد اليمني.
أسعار الدولار في عدن
تشهد عدن اليوم مستويات غير مسبوقة في سعر صرف الدولار مقابل الريال اليمني. فقد بلغ سعر شراء الدولار في محلات الصرافة نحو 1617 ريالاً يمنياً مقابل 1632 ريالاً للبيع، وهو ارتفاع كبير مقارنة بالفترة الماضية ويُعزى هذا الارتفاع إلى الضغط الشديد على السيولة الأجنبية، والطلب المتزايد من المستوردين لتغطية احتياجات السوق من السلع الأساسية، بالإضافة إلى محدودية الموارد النقدية في السوق المحلية.
هذا الفارق الملحوظ في سعر الدولار في عدن يعكس استمرار حالة الانفصال الاقتصادي بين المناطق الجنوبية والشمالية، ما يزيد من تكاليف المعيشة على المواطنين ويؤثر على أسعار السلع المستوردة التي تعتمد بشكل أساسي على العملة الصعبة.
أسعار الدولار في صنعاء
على النقيض من ذلك، تُظهر أسواق صنعاء استقراراً نسبياً في سعر صرف الدولار مقابل الريال اليمني، والذي سجل نحو 535 ريالاً يمنيّاً للشراء و540 ريالاً للبيع للدولار الأمريكي، ينعكس هذا الاستقرار الجزئي على سياسات الرقابة المحلية وإجراءات التحكم في سوق الصرف، على الرغم من التحديات الاقتصادية المستمرة، يبقى هذا السعر أقل بكثير من سعر السوق في عدن، ما يعكس فجوة كبيرة في القوة الشرائية وتأثيرها على التجارة الداخلية بين المحافظات، وخاصة بالنسبة للتجار الذين يعبرون بين الشمال والجنوب.
أسباب التباين بين عدن وصنعاء
تكمن الأسباب الرئيسية للتباين الكبير في أسعار الدولار بين عدن وصنعاء في:
- الانقسام النقدي والسياسي الذي أدى إلى إدارتين مختلفتين للأسواق المالية، مما خلق بيئتين منفصلتين للصرف.
- اختلاف السياسات النقدية والسيطرة على السوق في كل من المناطق الجنوبية والشمالية، ما يؤثر على توفر السيولة وسعر العملة الأجنبية.
- اعتماد الاقتصاد اليمني على الواردات والتحويلات الخارجية، ما يجعل الطلب على الدولار يتجاوز العرض في بعض المناطق مثل عدن.
تأثير الأسعار على المواطنين
هذا التباين في أسعار الصرف ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطن اليمني، حيث يؤدي ارتفاع سعر الدولار في عدن إلى زيادة أسعار السلع الأساسية والخدمات، بينما يحد استقرار السعر في صنعاء من التغيرات الحادة نسبيًا، كما يزيد هذا الوضع من صعوبة التخطيط المالي للأسر والتجار على حد سواء، في ظل غياب آليات موحدة للتحكم في سعر الصرف على المستوى الوطني.
في الختام يتضح أن الفوارق بين عدن وصنعاء ليست مجرد أرقام، بل تعكس واقعاً اقتصادياً معقداً تتشابك فيه السياسة مع النقد والأسواق، يبقى المواطن اليمني أمام تحديات كبيرة في مواجهة تقلبات أسعار الصرف التي تؤثر على كل جوانب الحياة اليومية، من الغذاء إلى الطاقة، مما يتطلب جهوداً مشتركة لتحقيق نوع من الاستقرار الاقتصادي في المستقبل.