سيناريوهات ما بعد اعتقال مادورو… هل تهتز أسعار النفط عالميًا؟

أرشيفيية
أرشيفيية

تصاعدت الأحداث في فنزويلا خلال الأيام الماضية بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، في خطوة وصفتها الولايات المتحدة بأنها تهدف إلى استعادة النفط المسروق، وسط تحذيرات من احتمال انعكاس هذه التطورات على الأسواق العالمية.

تأثير محتمل على الأسواق المالية

أكد إيهاب رشاد، محلل أسواق المال العالمية، أن التطورات لن تؤثر على جميع القطاعات بنفس الطريقة.

وقال في مداخلة لقناة "القاهرة الإخبارية" إن الأسواق الأمريكية قد تشهد انتعاشًا نسبيًا في بعض القطاعات، أبرزها الصناعات الدفاعية وأسهم شركات الطاقة التي تعتمد على النفط المحلي، بينما قد تتأثر قطاعات أخرى، مثل شركات السيارات، سلبًا إذا امتد الصراع.

وأضاف رشاد أن المشهد أكثر تعقيدًا من مواجهة ثنائية بين واشنطن وكراكاس، إذ تلعب دول مثل الصين وروسيا أدوارًا مؤثرة.

فالصين، رغم احتمالية عدم تدخلها عسكريًا، تمتلك أدوات ضغط اقتصادية مثل تشديد قيود تصدير المعادن النادرة، وقد تستخدم ملف تايوان كورقة ضغط دون الوصول إلى مواجهة مباشرة.

تصريحات أميركية وتصعيد محتمل

من جانبه، برر جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، السبت، الهجوم على فنزويلا بـ"إعادة النفط المسروق إلى الولايات المتحدة"، مؤكدًا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان واضحًا منذ البداية بضرورة وقف تهريب المخدرات واستعادة احتياطيات النفط الفنزويلية.

وقال فانس على منصة "إكس" إن مادورو يواجه عدة لوائح اتهام في الولايات المتحدة بتهمة الإرهاب المرتبط بالمخدرات، مشددًا على أن "لا أحد يُعفى من العقاب لمجرد إقامته في كراكاس".

حصار النفط الفنزويلي وتأثيره على السوق

سبق هذا الاعتقال فرض حصار أميركي على ناقلات النفط الفنزويلية، ما تسبب في تراجع الصادرات إلى نصف كميتها تقريبًا خلال ديسمبر 2025، وفق بيانات داخلية. ودفعت التحركات الأميركية مالكي السفن إلى تغيير مساراتهم، ما أدى إلى تراكم مخزونات النفط والوقود لشركة النفط الفنزويلية، وإبطاء وتيرة التسليم في الموانئ لتجنب خفض الإنتاج أو التكرير.

مع استمرار هذه التطورات، تظل الساعات المقبلة حاسمة في تحديد اتجاهات أسعار النفط والأسواق المالية حول العالم، وسط مخاوف من تصاعد التوتر الجيوسياسي وتأثيره على الاستقرار الاقتصادي العالمي.