غموض غير مسبوق في فنزويلا.. نائبة الرئيس تسأل: أين نيكولاس مادورو؟

نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريغيز
نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريغيز

أثارت تصريحات نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريغيز، موجة واسعة من الجدل داخل فنزويلا وخارجها، بعد مطالبتها بشكل علني بتقديم دليل يؤكد أن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ما زالا على قيد الحياة، مؤكدة أن السلطات الفنزويلية لا تعلم شيئًا عن مكان وجود الرئيس في الوقت الراهن.

تصريحات صادمة من كراكاس بعد تقارير عن عملية أمريكية

وجاءت هذه التصريحات في ظل أنباء متداولة عن عملية عسكرية أمريكية خاصة داخل الأراضي الفنزويلية، وما تبعها من تقارير إعلامية غربية تحدثت عن إلقاء القبض على مادورو وزوجته ونقلهما إلى خارج البلاد، وهو ما فتح الباب أمام سيناريوهات غير مسبوقة في تاريخ الصراع بين واشنطن وكراكاس.

نائبة الرئيس الفنزويلي: نطالب بدليل على أن مادورو وزوجته على قيد الحياة

قالت ديلسي رودريغيز، في تصريحات نُسبت إليها عبر مقابلة إعلامية، إن الحكومة الفنزويلية تطالب بشكل رسمي بتقديم دليل واضح ومباشر على أن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته على قيد الحياة، مشددة على أن الغموض المحيط بمصير الرئيس يثير تساؤلات خطيرة على المستويين الداخلي والدولي، وأضافت رودريغيز:

"لا علم لنا بمكان وجود الرئيس مادورو، ولا توجد أي معلومات رسمية مؤكدة حول وضعه الحالي"،

معتبرة أن ما يجري يمثل تطورًا خطيرًا يمس سيادة الدولة الفنزويلية واستقرارها السياسي.

تقارير أمريكية تتحدث عن عملية خاصة

في المقابل، كشفت تقارير إعلامية أمريكية، نقلًا عن مصادر عسكرية، أن قوة دلتا الأمريكية، وهي إحدى وحدات النخبة التابعة للجيش الأمريكي، نفذت عملية خاصة فجر اليوم السبت، أسفرت – بحسب هذه التقارير – عن إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته.

وأشارت مصادر نقلت عنها شبكة CBS نيوز الأمريكية إلى أن العملية نُفذت بدقة عالية، واعتُبرت من أكبر العمليات الخاصة التي تستهدف قيادة دولة في أمريكا اللاتينية منذ سنوات طويلة، وهو ما يزيد من حساسية المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.

إعلان من واشنطن وتصعيد غير مسبوق

وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في بيان مقتضب، أن القوات الأمريكية ألقت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وتم ترحيلهما إلى خارج فنزويلا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة نفذت “ضربات موسعة وناجحة” داخل الأراضي الفنزويلية خلال الساعات الماضية.

وأوضح ترامب أن هذه التحركات تأتي في إطار ما وصفه بـ“حماية الأمن الإقليمي والدولي”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بمكان احتجاز مادورو أو الوضع القانوني الذي يخضع له حاليًا.

ضربات عسكرية داخل فنزويلا

بالتزامن مع هذه التصريحات، أفادت تقارير متطابقة بأن القوات الأمريكية شنت، في وقت مبكر من صباح اليوم السبت، ضربات عسكرية داخل فنزويلا، استهدفت مواقع وُصفت بأنها “حساسة”، وسط تكتم رسمي حول طبيعة الأهداف وحجم الخسائر.

هذا التصعيد العسكري المفاجئ أثار مخاوف إقليمية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، خاصة في ظل التحذيرات المتكررة من خطورة أي تدخل عسكري مباشر في فنزويلا.

رد فنزويلي ورفض قاطع

من جانبها، أصدرت حكومة الرئيس نيكولاس مادورو بيانًا رسميًا، أكدت فيه رفضها الكامل لما وصفته بـ“العدوان العسكري الأمريكي”، معتبرة أن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة فنزويلا والقانون الدولي.

وأكد البيان أن فنزويلا تحتفظ بحقها الكامل في الرد على أي اعتداء، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف التصعيد وحماية الاستقرار في المنطقة.

صمت رسمي وغموض يسيطر على المشهد

ورغم البيانات والتصريحات المتبادلة، لا يزال الغموض سيد الموقف، في ظل غياب أي ظهور علني للرئيس نيكولاس مادورو أو تسجيل مصور يؤكد وضعه الصحي والسياسي، وهو ما يعزز من حالة القلق داخل الشارع الفنزويلي.

ويرى مراقبون أن مطالبة نائبة الرئيس الفنزويلي بدليل على أن مادورو وزوجته على قيد الحياة تعكس حجم الارتباك داخل مؤسسات الدولة، وتكشف عن مرحلة شديدة التعقيد قد تعيد رسم المشهد السياسي في فنزويلا خلال الأيام المقبلة.

إلى أين تتجه الأزمة؟

في ظل هذا التصعيد غير المسبوق، تترقب الأوساط الدولية ما ستؤول إليه التطورات، وسط دعوات للتهدئة وفتح قنوات دبلوماسية عاجلة، تجنبًا لانفجار إقليمي قد تتجاوز تداعياته حدود فنزويلا، ويبقى السؤال الأهم مطروحًا بقوة: هل يظهر نيكولاس مادورو ليضع حدًا لهذه الأنباء، أم أن الأزمة دخلت بالفعل مرحلة جديدة عنوانها الغموض والتصعيد المفتوح؟