رسميًا.. موعد جديد لصلاة الجمعة في الإمارات
التكيف في الإمارات مع تعديل لافت طال واحدًا من أكثر المواعيد ثباتًا في الأسبوع.
تغيير هادئ في التوقيت، لكنه يحمل خلفه سنوات من الدراسة ومراعاة تفاصيل الحياة اليومية للمجتمع.
قرار داخل حيز التنفيذ
اليوم، دخل قرار تعديل موعد خطبة وصلاة الجمعة في مساجد دولة الإمارات حيّز التنفيذ رسميًا، ليصبح الموعد الجديد عند الساعة 12:45 ظهرًا بدلًا من 1:15 ظهرًا، وذلك بحسب ما أعلنته الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، بالتنسيق مع الجهات المختصة في الدولة.
القرار، الذي قد يبدو بسيطًا في ظاهره، جاء بعد دراسة معمّقة استمرت قرابة أربع سنوات، وفق ما أكدته الهيئة. هذه الدراسة راعت أنماط الحياة المتغيرة، وساعات العمل، وحركة المرور، إضافة إلى احتياجات فئات مختلفة من المجتمع، في مقدمتهم الموظفون وكبار السن والمتقاعدون.
وأوضحت الهيئة أن التعديل لا يمس الأحكام الشرعية لصلاة الجمعة، مشددة على أن وقت صلاة الظهر يمتد شرعًا حتى دخول وقت العصر، ما يجعل التقديم الزمني للصلاة أمرًا جائزًا من الناحية الفقهية. وأشارت إلى أن الهدف الأساسي من القرار هو تنظيم الوقت بما يحقق المصلحة العامة، ويُسهّل على المصلين أداء الشعيرة دون تعارض مع التزاماتهم اليومية.
مصادر مطلعة أوضحت أن التوقيت الجديد ينسجم مع طبيعة يوم العمل في الإمارات، ويسهم في تقليل الضغط على الطرق خلال فترات الذروة، إلى جانب منح المصلين مساحة زمنية أوسع للعودة إلى أعمالهم أو منازلهم بعد الصلاة، خاصة في المدن الكبرى.
ويأتي هذا القرار ضمن نهج إماراتي مستمر يوازن بين ثوابت الدين ومتطلبات العصر، عبر قرارات تنظيمية تُبنى على دراسات طويلة الأمد، لا على حلول مؤقتة. كما يعكس حرص الجهات المعنية على تعزيز جودة الحياة، حتى في التفاصيل المرتبطة بالشعائر الدينية.
ومع دخول التعديل حيّز التنفيذ، بدأت المساجد في مختلف إمارات الدولة الالتزام بالموعد الجديد، وسط دعوات للمصلين لمراعاة التغيير، خاصة خلال الأسابيع الأولى من التطبيق.