هل كانت ستصل إلى موائدنا؟ قصة 4 أطنان لحوم فاسدة أوقِفت في اللحظة الأخيرة بجدة
في كل وجبة نثق أنها آمنة، هناك عين تراقب قبل أن نضع اللقمة في أفواهنا، وما حدث في جدة بالمملكة العربية السعودية يذكّرنا بأن صحة الناس قد تكون على بُعد خطوة واحدة من الخطر… أو من الإنقاذ.
ما الذي حدث؟
أعلنت أمانة محافظة جدة إحباط محاولة تسويق 4,550 كيلوغرامًا من اللحوم الفاسدة مجهولة المصدر، ضمن حملة ميدانية مشتركة نُفذت شرق المحافظة، استهدفت مواقع عشوائية مخالفة.
وأوضحت الأمانة أن الفرق الرقابية رصدت أنشطة غير نظامية تُمارس داخل مستودعات ومواقع تفتقر كليًا للاشتراطات الصحية المعتمدة، ما استدعى إغلاق أربعة مواقع مخالفة على الفور، وإتلاف كامل الكميات المضبوطة.
ولم تقتصر المضبوطات على اللحوم فقط، إذ أسفرت الحملة عن ضبط 200 لتر من العطور مجهولة المصدر، إلى جانب إغلاق أنشطة أخرى مخالفة للأنظمة، ضمن إجراءات تهدف لحماية الصحة العامة ومنع تداول منتجات تشكل خطرًا على المستهلكين.
ماذا يعني ذلك للناس؟
ما تم ضبطه لم يكن مجرد مخالفة، بل خطرًا صحيًا حقيقيًا كان يمكن أن يصل إلى الأسواق والمطاعم والمنازل، فمصادر اللحوم المجهولة وغياب التخزين السليم قد يؤديان إلى أمراض خطيرة، خصوصًا للأطفال وكبار السن، وتكشف هذه الحملة حجم التحدي الذي تواجهه الجهات الرقابية في مواجهة الأسواق العشوائية.
خلاصة الحدث
اللحوم أُتلفت، والمواقع أُغلقت… لكن السؤال يبقى: كم من هذه المحاولات يُكتشف في الوقت المناسب، وكم يمر دون أن يشعر به أحد؟ ومع استمرار الحملات الرقابية، يبقى الرهان على وعي المستهلك، وتشديد الرقابة، حتى لا تتحول صحة الناس إلى سلعة في أيدي المخالفين.