ناقلة مياه ”تختفي” في بئر بعمران ليلاً.. كيف نجى السائق من كارثة محققة؟
في حادثٍ غريب يُعيد تسليط الضوء على مخاطر العمل الليلي في المناطق الريفية، سقطت ناقلة مياه خاصة داخل بئر بمنطقةٍ تابعة لمحافظة عمران، بعد أن فقد سائقها السيطرة على المركبة أثناء مناورة التفافية قرب فوهة البئر، في ظل ظروفٍ جعلت الرؤية شبه مستحيلة.
وأفادت مصادر محلية مطلعة بأن الحادث وقع خلال ساعات الليل المتأخرة، مشيرةً إلى أن "انعدام الإضاءة وغياب وسائل السلامة الأساسية" شكّلا العامل الحاسم في وقوع الحادث. وأضافت المصادر أن السائق ومرافقه "نجيا بأعجوبة دون أي إصابات بشرية"، في حين تكبّد صاحب الناقلة خسائر مادية جسيمة جرّاء تضرر المركبة بالكامل.
ووفقًا لتوصيف شهود عيان، فإن الناقلة كانت تتزوّد بالمياه من البئر كجزء من روتين عملها اليومي لتوزيعها على المنازل المجاورة، لكن عملية الالتفاف الخلفي — التي تطلبها ضيق الممر المؤدي إلى البئر — تحولت إلى كابوسٍ حقيقي حين انساحت المركبة فجأة داخل الحفرة المائية.
ويُعيد هذا الحادث إلى الواجهة تساؤلاتٍ متجددة حول غياب معايير السلامة المهنية في قطاع نقل المياه، لا سيما في المناطق الريفية والنائية التي تعتمد على مركبات خاصة لا تخضع لرقابة فنية أو فحوص دورية. ويشير خبراء السلامة إلى أن "توفير إضاءة خلفية تلقائية، وتركيب كاميرات رؤية خلفية، ولوحات تحذيرية حول الآبار" يمكن أن يُجنّب مثل هذه الكوارث.
"لو أن المركبة كانت مزوّدة بإضاءة رجوع قوية، لما وقع الحادث"، قال أحد الفنيين المطلعين على مكان الواقعة، مُشدّدًا على أن "العمل في الظلام دون أدوات وقائية يُعدّ مجازفة غير مقبولة".
وتأتي هذه الحادثة في وقتٍ تشهد فيه عدة مناطق يمنية اعتمادًا متزايدًا على متعهدي نقل المياه الخاص، ما يجعل من الضروري تدخل الجهات المختصة لوضع حد أدنى من معايير السلامة، وتفعيل رقابة فعّالة على هذا القطاع الحيوي.