”الكهرباء في عدن: تحسّن وهمي يُخفي أزمة طاقة مستمرة!”
كشفت مصادر مطلعة في قطاع الكهرباء أن التحسّن "الظاهري" الذي لاحظه سكان العاصمة المؤقتة عدن في خدمة التيار الكهربائي خلال الأسابيع الأخيرة لا يعكس تطورًا حقيقيًّا في قدرات التوليد، بل ينبع من انخفاض حاد في الطلب على الكهرباء مقارنة بذروة الصيف.
وأشارت المصادر إلى أن الأحمال الكهربائية في عدن تراجعت من نحو 650 ميجاوات في أوقات الذروة الصيفية إلى قرابة 300 ميجاوات حاليًا، أي بنسبة انخفاض تصل إلى نحو 54%، ما يخلق انطباعًا زائفًا بتحسن الخدمة، رغم أن البنية التحتية للقطاع لم تشهد أي تطوير يُذكر.
وفي التفاصيل، يبلغ إجمالي التوليد الكهربائي خلال ساعات النهار نحو 175 ميجاوات، يتم توزيعها بين 95 ميجاوات من محطة الرئيس و80 ميجاوات من المحطة الشمسية الوحيدة العاملة في المدينة. أما في فترة المساء، فينخفض الإنتاج الكلي إلى 95 ميجاوات فقط—المُنتَجة بالكامل من محطة الرئيس—بسبب توقّف المحطة الشمسية عن العمل بعد غروب الشمس، ما يعمّق فجوة العجز الكهربائي.
وفيما يخص جدول التشغيل والانطفاء، أوضحت المصادر أن سكان عدن يحصلون على الكهرباء صباحًا لمدة تتراوح بين ساعتين ونصف إلى 3 ساعات، يعقبها 3 ساعات ونصف من الانقطاع.
أما في المساء، فالوضع أكثر سوءًا، إذ يرتفع وقت الانطفاء إلى ما بين 4.5 و5 ساعات، مقابل ساعتين فقط من التشغيل، ما يُعقّد الحياة اليومية للمواطنين ويُثبّط أي محاولة لإحياء النشاط الاقتصادي.
ويُعزى انخفاض الأحمال الحالي إلى عوامل مناخية، مع تراجع درجات الحرارة مقارنة بالصيف، ما قلّص استخدام أجهزة التكييف والمراوح، بالإضافة إلى هجرة جزء من السكان أو اعتمادهم على مصادر بديلة مثل المولدات الخاصة.