تعز: العناية الإلهية تنقذ سائقًا من كارثة محققة وسط دعوات لتشديد الرقابة على صيانة المركبات
شهدت منطقة الجمهوري وسط مدينة تعز، مساء اليوم، حالة من الذعر والترقب عقب وقوع حادث مروري خطير كاد ينتهي بكارثة مؤسفة، لولا تدخل "العناية الإلهية" كما وصفها شهود عيان، ممثلة في شجرة صامدة على جانب الطريق صدت اندفاع سيارة فقدت سيطرتها.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن الحادث بدأ عندما كانت مركبة خفيفة تسير بسرعة طبيعية في شارع الجمهوري، وفاجأ سائقها توقف مفاجئ كامل لعملية الفرامل (البريك)، مما أدى إلى فقدانه السيطرة تماماً على عجلة القيادة. وسط ذهول المارة، انطلقت السيارة في انسيابية خطيرة باتجاه الرصيف والأرصفة المحيطة، حيث كان من الممكن أن تصطدم بمشاة أو مركبات أخرى، أو تنقلب وتؤدي إلى وفيات.
حبل النجاة وفي لحظة حاسمة، تصدت للسيارة شجرة مثمرة كانت اصطفت على حافة الطريق، حيث اصطدمت بها المركبة بقوة مما أوقف اندفاعها العنيف وحصر الأضرار في حدود هيكل السيارة، مانعة بذلك انزلاقها نحو مناطق أكثر ازدحاماً أو وادٍ مجاور.
وشهد المكان حالة من الارتياح والامتنان بعد تأكد السلامة، حيث أكد شهود العيان أن الشجرة لعبت دور "الوسادة الهوائية" التي أنقذت الأرواح، واصفين إياها بـ"حبل النجاة" الذي حال دون وقوع مأساة.
إشادات وتحذيرات وقد أعاد هذا الحادث الأضواء مجدداً إلى ملف السلامة المرورية وأهمية الصيانة الدورية للمركبات، خاصة وأن أسباب الحادث تعزى مباشرة إلى خلل تقني (توقف الفرامل) وليس إلى خطأ بشري في السير أو تجاوز.
وفي سياق متصل، أبدى الأهالي ومواطنون من المنطقة إشاداتهم بالسلامة التي حلت بالسائق، مطالبين في الوقت ذاته السائقين بالضرورة القصوى لفحص مركباتهم بانتظام في المراكز المختصة، والتأكد من سلامة الأنظمة الحيوية كالفرامل والإطارات قبل الانطلاق في أي رحلة، مؤكدين أن الإهمال في هذا الجانب قد يكلف الأرواح غالية.
وقد انتهت الحادثة - ولله الحمد - دون وقوع أي إصابات بشرية، مكتفيةً بأضرار مادية بلغت السيارة التي تحطمت مقدومها نتيجة الاصطدام بالشجرة "المنقذة".