أرقام قياسية لتراخيص العقارات في السعودية.. ما التأثير على الأسعار؟
كشف الأداء العقاري خلال عام 2025 عن تحولات واضحة في أسعار العقارات في السعودية 2025، بعدما قادت الزيادة القياسية في تراخيص البناء، إلى جانب حزمة من التعديلات التنظيمية، إلى تغيير مسار السوق من موجة ارتفاعات سريعة إلى مرحلة أكثر هدوءاً واستقراراً، في إطار سعي الجهات المعنية لتحقيق توازن مستدام بين العرض والطلب.
تباطؤ نمو أسعار العقارات خلال 2025
أظهرت البيانات الرسمية أن أسعار العقارات في السعودية 2025 دخلت مساراً تصاعدياً أقل حدة مقارنة بالعام السابق، حيث سجل الرقم القياسي لأسعار العقارات نمواً سنوياً بلغ 4.3 في المئة خلال الربع الأول، قبل أن يتراجع هذا المعدل إلى 3.2 في المئة في الربع الثاني، ثم يواصل التباطؤ ليصل إلى 1.3 في المئة فقط خلال الربع الثالث، مع تسجيل انخفاض ربعي بنسبة 1.07 في المئة مقارنة بالربع السابق، وهو ما يعكس تغيراً ملموساً في ديناميكية السوق.
زيادة التراخيص ودورها في ضبط السوق
ساهمت الزيادة غير المسبوقة في تراخيص البناء في عام 2025 في تعزيز المعروض العقاري بشكل تدريجي، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار العقارات في السعودية 2025، حيث أدى تدفق مشاريع جديدة إلى تقليص الفجوة بين العرض والطلب، خاصة في المدن الكبرى، الأمر الذي حد من الضغوط السعرية التي سادت السوق في الأعوام الماضية.
تعديلات تنظيمية تعزز كفاءة الأراضي
جاءت التعديلات التنظيمية الجديدة كعامل مؤثر في إعادة تشكيل السوق، إذ سمحت برفع نسب البناء في الفلل السكنية من 70 في المئة إلى 75 في المئة، مع تقليل الارتدادات، ما رفع كفاءة استغلال الأراضي وزاد عدد الوحدات المتاحة، وأسهم في تهدئة وتيرة ارتفاع أسعار العقارات في السعودية 2025، خصوصاً في القطاع السكني.
ضريبة الأراضي البيضاء وتأثيرها السعري
كان لتوسيع نطاق ضريبة الأراضي البيضاء أثر مباشر في دفع الملاك والمطورين إلى تسريع وتيرة التطوير بدلاً من الاحتفاظ بالأراضي دون استغلال، حيث شملت التحديثات الجديدة المباني الخالية وفرضت رسوماً تصل إلى 10 في المئة على العقارات الكبيرة التي تتجاوز مساحتها 5,000 متر مربع، ما عزز المعروض وأسهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن السعري.
ارتفاع تكاليف البناء يضع حداً أدنى للأسعار
رغم التراجع في معدلات نمو الأسعار، إلا أن تكاليف البناء واصلت تسجيل ارتفاعات طفيفة خلال عام 2025، حيث صعد الرقم القياسي لتكاليف البناء بنسبة 1 في المئة في نوفمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 9.9 في المئة وتكاليف العمالة بنسبة 1.4 في المئة، وهو ما شكّل عاملاً مانعاً لأي انخفاضات حادة في أسعار العقارات في السعودية 2025.
تفاوت الأداء بين القطاعات العقارية
عكست البيانات اختلافاً واضحاً في أداء القطاعات، إذ شهد القطاع السكني أكبر تباطؤ في نمو الأسعار، متراجعاً من 5.1 في المئة في الربع الأول إلى 0.4 في المئة في الربع الثاني، في حين أظهر القطاع التجاري مرونة أعلى مع تسجيل ارتفاع سنوي وصل إلى 11.7 في المئة، بينما سجل القطاع الزراعي انخفاضاً بنسبة 1.1 في المئة في بداية العام.
خلاصة وتوقعات المرحلة المقبلة
تشير المؤشرات إلى أن أسعار العقارات في السعودية 2025 دخلت مرحلة جديدة تتسم بالاستقرار النسبي والنمو المتوازن، مدعومة بزيادة التراخيص والإصلاحات التنظيمية، ومع استمرار هذه السياسات من المتوقع أن يحافظ السوق على مسار هادئ خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية إعادة التحديث وفق أي مستجدات اقتصادية أو تنظيمية.