بعد مسيرة صوتية خالدة.. وفاة مؤذن المسجد النبوي
رحل مؤذن المسجد النبوي الشيخ فيصل بن عبد الملك النعمان مساء يوم الاثنين، بعد تعرضه لوعكة صحية ألمت به في الفترة الأخيرة، لتنتهي برحيله مسيرة طويلة من العطاء في خدمة الأذان ورفع نداء التوحيد في أحد أطهر بقاع الأرض، وسط حالة من الحزن العميق بين المصلين ورواد المسجد النبوي الذين ارتبطت ذاكرتهم بصوته الخاشع.
تفاصيل وفاة مؤذن المسجد النبوي
أعلنت مصادر صحفية سعودية، من بينها صحيفة عكاظ، وفاة مؤذن المسجد النبوي الشيخ فيصل بن عبد الملك النعمان، مساء الاثنين، بعد صراع قصير مع المرض، حيث نُقل في الأيام الأخيرة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، قبل أن يلقى ربه بهدوء، تاركًا خلفه إرثًا صوتيًا وروحيًا سيظل حاضرًا في أذهان من سمعوا أذانه.
آخر أذان بصوت خاشع
شكّل آخر أذان رفعه الشيخ فيصل بن عبد الملك النعمان فجر الأحد 11 جمادى الأولى 1447 هـ لحظة مؤثرة، تداولها المصلون ومحبو المسجد النبوي عبر منصات التواصل الاجتماعي، باعتباره النداء الأخير الذي صدحت به حنجرته قبل وفاته، ليصبح هذا الأذان شاهدًا على إخلاصه واستمراره في أداء رسالته حتى أيامه الأخيرة.
مسيرة طويلة في خدمة الأذان
امتدت مسيرة وفاة مؤذن المسجد النبوي الشيخ فيصل بن عبد الملك النعمان على مدار سنوات طويلة، عاشها مناديًا للصلوات الخمس، حاضرًا بصوته في أرجاء المسجد النبوي، حيث عُرف بالالتزام والدقة والخشوع، مؤديًا الأذان بروح إيمانية عالية جعلت صوته جزءًا من المشهد اليومي للمصلين والزوار.
إرث عائلي متوارث في الحرم النبوي
يُعد الشيخ فيصل بن عبد الملك النعمان امتدادًا لمسيرة عائلية عريقة في خدمة الأذان، إذ سار على خطى والده الشيخ عبد الملك النعمان، الذي بدأ الأذان في المسجد النبوي وهو في سن الرابعة عشرة، واستمر في هذه المهمة الجليلة حتى وفاته، لتبقى الأسرة رمزًا للعطاء المتواصل في خدمة بيوت الله.
صوت ارتبط بذاكرة المصلين
تميّز الشيخ فيصل بصوت ندي وأداء هادئ مفعم بالخشوع، جعله واحدًا من الأصوات التي ارتبطت بوجدان المصلين وزوار المسجد النبوي، حيث كان أذانه يمثل لحظة روحانية خاصة، تعكس هيبة المكان وقدسيته، وهو ما جعل خبر وفاة مؤذن المسجد النبوي الشيخ فيصل بن عبد الملك النعمان يحظى بتفاعل واسع وحزن صادق.
تفاعل واسع ودعوات بالرحمة
عقب إعلان وفاة مؤذن المسجد النبوي الشيخ فيصل بن عبد الملك النعمان، امتلأت منصات التواصل الاجتماعي برسائل التعزية والدعاء، مستذكرين مسيرته الطويلة في خدمة الأذان، ومؤكدين أن صوته سيظل حاضرًا في الذاكرة السمعية للمسجد النبوي، كأحد الأصوات التي ارتبطت بالسكينة والطمأنينة.
إشارة لما بعد الرحيل
برحيل الشيخ فيصل بن عبد الملك النعمان، يطوي المسجد النبوي صفحة من صفحات العطاء الصوتي الخالص، ويبقى إرثه شاهدًا على قيمة الإخلاص في خدمة الشعائر الدينية، فيما ينتظر المصلون الإعلان الرسمي عن الترتيبات التنظيمية الخاصة بمؤذني الحرم خلال المرحلة المقبلة.