الأمن في أبين يفكك قطاعاً قبلياً بالعرقوب ويعيد فتح الطريق الدولي أمام ناقلات الغاز
تمكنت الوحدات الأمنية في محافظة أبين، مساء اليوم الاحد، من رفع قطاع عسكري كان قد أقامه مسلحون ينتمون إلى إحدى القبائل في منطقة "العرقوب" الواقعة شرق مدينة شقرة، وذلك بعد أن تسبب القطاع في شل حركة المرور على الطريق الدولي الرابط بين المحافظات الشرقية والعاصمة عدن.
وبحسب مصادر أمنية مطلعة، فإن العملية تمت بناءً على معلومات دقيقة وبتوجيهات من القيادة الأمنية العليا في المحافظة، حيث تحركت قوة أمنية إلى موقع القطاع، وتمكنت من تفكيكه ورفعه بالكامل عبر الحوار والتفاوض مع المسلحين، دون وقوع أي إصابات أو اشتباكات، مما أسفر عن عودة الحركة الطبيعية على الشريان الحيوي، ومرور عشرات ناقلات الغاز والمركبات التي كانت عالقة نحو وجهتها النهائية في ميناء عدن.
كشفت المصادر أن القطاع كان استحدث قبل يومين على خلفية خلافات قبلية متجذرة بين قبيلتين في المنطقة، حيث استخدم أحد طرفي النزاع هذا الإجراء كوسيلة للضغط على الطرف الآخر.
وأدى إغلاق الطريق إلى أزمة في إمدادات الوقود واضطراب في حركة النقل التجاري، مما أثار قلق المواطنين والسلطات المحلية على حد سواء.
ويأتي هذا التطور الناجح في إطار الجهود الكبيرة التي تبذلها الأجهزة الأمنية في محافظة أبين بالتعاون مع وجهاء وشيوخ القبائل، لاحتواء النزاعات ومنع تصاعدها. وتعمل السلطات الأمنية على تشكيل لجان وساطة دائمة للتفاوض بين الأطراف المتنازعة وإيجاد حلول جذرية للخلافات القبلية، بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع تأثير هذه النزاعات على حياة المواطنين والاقتصاد الوطني.
وأكد متحدث باسم القيادة الأمنية في أبين، في تصريح خاص، أن "القوات الأمنية حاسمة في التعامل مع أي محاولات لعرقلة الحركة العامة أو المساس بالأمن العام، وأن الباب مفتوح للحوار لحل الخلافات بالطرق السلمية، لكننا لن نتسامح مع من يحمل السلاح في وجه الدولة والمواطنين".
وقد لفتت الجهود الأمنية الأخيرة في أبين تقديراً واسعاً من قبل سكان المحافظة، الذين عبروا عن أملهم في استمرار هذه الإجراءات لتعزيز الاستقرار وفتح الطرق بشكل دائم، مما سينعكس إيجاباً على الوضع المعيشي والاقتصادي في المنطقة.