رقم تاريخي بمعرض جدة للكتاب 2025.. ما القصة؟

معرض جدة للكتاب
معرض جدة للكتاب

اختتم معرض جدة للكتاب 2025 فعالياته مساء الأحد بعد عشرة أيام متواصلة من الحراك الثقافي والمعرفي، مؤكداً موقعه كواحد من أبرز الفعاليات الثقافية في المملكة والمنطقة العربية. وجاء تنظيم معرض جدة للكتاب 2025 تحت شعار “جدة تقرأ”، بإشراف هيئة الأدب والنشر والترجمة، وسط حضور جماهيري واسع تجاوز 650 ألف زائر من مختلف الفئات العمرية والاهتمامات الفكرية.

مشاركة دولية واسعة تعكس ثقل الحدث

شهد معرض جدة للكتاب 2025 مشاركة أكثر من 1000 دار نشر ووكالة محلية وعربية ودولية، مثّلت 24 دولة من مختلف أنحاء العالم. وتوزعت دور النشر على أكثر من 400 جناح، ما أتاح للزوار الاطلاع على طيف واسع من الإصدارات الجديدة والقديمة في مجالات الأدب والفكر والعلوم والترجمة، وأسهم في تعزيز مكانة المعرض كمنصة دولية لصناعة النشر.

أرقام قياسية في عدد الزوار والعناوين

سجّل معرض جدة للكتاب 2025 حضورًا لافتًا تجاوز 650,000 زائر، في مؤشر واضح على تنامي الاهتمام المجتمعي بالثقافة والقراءة. ووفّر المعرض ما يقارب 195,000 عنوان متنوع، شملت الكتب الورقية والإصدارات الحديثة، ما منح الزائر فرصة استكشاف محتوى معرفي غني يلبي مختلف الأذواق والاهتمامات.

رؤية ثقافية متجددة وصناعة نشر متطورة

أكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة الدكتور عبداللطيف الواصل أن معرض جدة للكتاب 2025 جسّد ملامح الرؤية الثقافية المتجددة للمملكة. وأوضح أن المعرض مثّل محطة مهمة في مسار تطوير صناعة النشر، وتعزيز الوعي المعرفي، إلى جانب دعم المحتوى المحلي، وتمكين الناشرين والكتّاب السعوديين من الوصول إلى جمهور أوسع.

برنامج ثقافي متنوع وتجربة متكاملة

قدّم معرض جدة للكتاب 2025 أكثر من 176 فعالية ثقافية، شملت ندوات فكرية، وورش عمل، وجلسات حوارية، راعت مختلف الفئات العمرية والاهتمامات. وأسهم هذا التنوع في تقديم تجربة ثقافية متكاملة، إلى جانب مبادرات نوعية مثل منطقة الكتب المخفضة، وتحديث البنية التقنية للمعرض بما عزز مستوى التفاعل وجودة تجربة الزوار.

السينما السعودية والطفل في قلب المشهد

تميّز معرض جدة للكتاب 2025 بإدراج عروض للأفلام السعودية ضمن برنامجه الثقافي، دعمًا للسرد البصري المحلي، وربطًا بين عالم الكتاب والسينما. كما خصّص المعرض منطقة متكاملة للطفل، شهدت إقبالًا واسعًا من العائلات، وقدّمت برامج تعليمية وتفاعلية هدفت إلى تنمية المهارات المعرفية والإبداعية لدى الأطفال.

التحول الرقمي وتسهيل تجربة الزائر

حرصت هيئة الأدب والنشر والترجمة على توظيف التقنيات الحديثة في معرض جدة للكتاب 2025، من خلال التذاكر الإلكترونية، والخرائط التفاعلية، وتسهيل الوصول إلى الفعاليات وأجنحة دور النشر عبر أدوات رقمية متقدمة. وأسهم هذا التوجه في رفع كفاءة التنظيم، وتحسين تجربة الزوار، وجعل المعرض أكثر تفاعلاً وسهولة في الاستخدام.

امتداد لنجاحات متواصلة ومستقبل واعد

جاء تنظيم معرض جدة للكتاب 2025 امتدادًا لنجاحات النسخ السابقة ضمن مبادرة معارض الكتاب السعودية، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة في إستراتيجيتها 2020-2025. ويؤكد هذا النجاح المتواصل الدور الحيوي للمعرض في تمكين صناعة النشر، ورفع مستوى الوعي الثقافي والمعرفي، والإسهام في تحسين جودة الحياة، مع ترقب تطوير النسخ القادمة بمزيد من البرامج والمشاركات النوعية.