محافظ تعز يقرر إعادة بناء سور ”المسبح” بعد أيام من إزالته

السور
السور

في تطور لافت للأنظار أثار جدلاً واسعاً في أوساط سكان مدينة تعز، أصدر محافظ المحافظة نائل شمسان قراراً بإعادة بناء سور كان قد تمت إزالته قبل يومين فقط في منطقة "مثلث المسبح" الاستراتيجية وسط المدينة، وهو ما يضع حداً للجدل حول شرعية هذا البناء وأهميته.

تفاصيل القرار

وكانت مديرية القاهرة، برئاسة مديرها، قد اتخذت قراراً بإزالة ما وُصف بـ "البناء العشوائي" الذي كان يشوه شارعاً رئيسياً ويعيق حركة المشاة والسيارات. وأصدر المدير توجيهاته فور الإزالة بتحويل المكان إلى مساحة خضراء أو منظر جمالي يخدم سكان المنطقة، وهو ما لقي ترحيباً كبيراً من المواطنين الذين أملوا في تحسين الصورة العامة للحي.

غير أن الموقف تغير بالكامل مع تدخل المحافظ شمسان، الذي أصدر أمراً فورياً بإعادة بناء السور من جديد. وكشفت مصادر مطلعة لـ "وكالة الأنباء المحلية" عن أن المحافظ برر قراره بأسباب فنية وأمنية وقانونية دقيقة.

الأسباب الكامنة وراء القرار

أوضحت المصادر أن المحافظ استند في قراره إلى ثلاثة اعتبارات رئيسية:

  1. الجانب الأمني: يعد السور حماية ضرورية لمحولات الكهرباء العملاقة التابعة لمؤسسة الكهرباء، والموجودة في نفس الموقع. وأكدت المصادر أن تعريض هذه المحولات للخطر قد يؤدي إلى عطل كارثي ي plunge مناطق واسعة من المدينة في ظلام دامس، ويعرضها لخطر الحرائق والانفجارات.

  2. الجانب القانوني: كشفت الوثائق أن الأرض التي أقيم عليها السور ليست أملاكاً عامة، بل هي أرض خاصة مستأجرة من قبل مؤسسة الكهرباء من مواطن، بعقد إيجار طويل الأمد يمتد لأربعين عاماً. وهذا العقد يمنح المؤسسة الحق القانوني في إقامة سور لحماية منشآتها داخل حدود الأرض المستأجرة.

  3. الجانب الفني: أشارت المصادر إلى أن مديرية القاهرة لم تنسق مع مؤسسة الكهرباء أو مع المحافظة قبل اتخاذ قرار الإزالة، مما أخل بالإجراءات اللازمة، ووضع المنشآت الحيوية في موقف حرج.

تضارب في الرؤى

يضع هذا القرار السلطات المحلية في موقف يكشف عن تضارب محتمل في الرؤى بين مستوى المديرية، الذي يسعى للتحسين العمراني وتجميل المدن، ومستوى المحافظة، الذي يضع الأولوية القصوى لحماية البنية التحتية الحيوية والأمن العام.

ومن المتوقع أن يثير هذا القرار ردود فعل متباينة بين أهالي المنطقة؛ فبينما يتفق البعض مع ضرورة حماية المنشآت الحيوية، يرى آخرون أن هناك حلولاً هندسية بديلة يمكن أن تحقق الهدفين معاً: الحماية الأمنية للمحولات والحفاظ على الجمالية العامة للمكان، مثل بناء سياج حديدي فني أو تصميم هندسي يدمج السور مع المنظر العام.

ويبقى مصير "مثلث المسبح" الآن رهناً بتنفيذ قرار المحافظ، حيث من المتوقع أن تبدأ فرق العمل التابعة للمحافظية بأعمال إعادة البناء قريباً، في خطوة تؤكد على أولوية حماية المرافق الحيوية للمدينة.